تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
وطهارتها ( 1 ) ، ويتفرع عليه أنّ وضع الثوب النجس في المركن في الماء القليل بدون الغمز والعصر وتحقّق الغسل العرفي يوجب نجاسته وإن أُخرج من ساعته ، بخلاف ما لو تحقّقت المذكورات على القول بطهارة الغُسالة أو نجاستها مع القول بطهارة المحلّ أيضاً . ثم إنّ المحقّق أوجب بعد كلّ غسل عصراً ( 2 ) ، والشهيد في اللمعة عصراً بين الغسلتين ( 3 ) ، والصدوق عصراً بعدهما ( 4 ) . ولعلّ الأوّل ناظر إلى اعتبار العصر في مفهوم الغسل ، فوجوب الغسلتين يوجب العصرتين . وبناء الثاني على أنّه لإخراج أجزاء النجاسة . وبناء الثالث على أنّه لنجاسة الغُسالة مطلقاً ، فلا فائدة في العصر الأوّل ، والأحوط بل الأظهر هو الأوّل . وفي لزوم العصر إذا غسل في الكثير قولان ، أشهرهما العدم ( 5 ) ، بل الأظهر ، لعدم الإشكال في حكاية الغُسالة بعد زوال العين ، إنّما الإشكال في اشتراط انفصال الغُسالة في تحقّق الغسل ، ولا يبعد جعله نظير الغسل الارتماسي . ويمكن أن يقال : إذا دخل الجسم في الماء تدريجاً فكلّ جزء يدخل في الماء فيمرّ عليه الماء وينفصل منه ولا ينفعل ، ثم يمر على الجزء الأخر ( 6 ) وهكذا ، وذلك هو السر فيما اخترنا في الغسل الارتماسي أنّه يتمّ بتمام الانغماس ، ولا يحتاج إلى الخروج أو التحرّك بعده ؛ وإن كان ما اخترناه موافقاً لإطلاق النص الوارد فيه أيضاً . ثم بعد ظهور وجه اعتبار العصر ، فلا فرق فيه بين الليّ والكبس والغمز . ويكفي في اللحاف والفرش الثخينة والوسائد الكثيرة الحشو الدقّ والتغميز
هامش
( 1 ) المعالم : 323 ، ونقله عن بعض أفاضل المتأخّرين في الذخيرة : 162 . ( 2 ) المعتبر 1 : 435 . ( 3 ) اللمعة الدمشقيّة : 16 . ( 4 ) الفقيه 1 : 40 . ( 5 ) ذهب إليه العلَّامة في التذكرة 1 : 81 ، ونهاية الأحكام 1 : 79 ، والشهيد في البيان : 93 . ( 6 ) في « م » ، « ز » : الأخير .