تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
الغسلة ، وهو قول الشيخ في موضع من الخلاف ( 1 ) . ومنها : أنّ حكمها حكم المحلّ قبل الغسل ، ونقله عن الفاضلين ( 2 ) وفخر المحقّقين ( 3 ) . ومنها : أنّ حكمها حكم المحلّ قبل تلك الغسلة ، فيجب غسل ما أصابه من الغسلة الأُولى مرّتين ، ومن الغسلة الثانية مرّة ، ونقله عن الشهيد ( 4 ) ، واختاره هو رحمه الله أيضاً ( 5 ) . وأدلَّة هذه الأقوال غير واضحة . ثم إنّ القول بطهارة الغُسالة إنّما هو إذا لم يتغيّر أحد أوصافها ، وإلَّا فلا خلاف في نجاستها . وكذلك ماء الاستنجاء المجمع على عدم وجوب اجتنابه ، المدلول عليه بالأخبار الصحيحة . واشترط في طهارته مضافاً إلى عدم التغيّر : عدم وقوعه على نجاسة خارجة عن المحلّ ، وأن تكون من الحدثين . بل اشترط جماعة منهم عدم المخالطة بغيرهما أيضاً كالدم ، وأن لا ينفصل مع الماء أجزاء متميّزة ، لأنّها كالنجاسة الخارجة ينجس بها الماء بعد مفارقة المحلّ ( 6 ) ، وتوقّف فيه بعض الأصحاب ( 7 ) . وظنّي أنّ الأخبار في الاستنجاء واردة مورد الغالب ، وهو عدم الاطلاع على ذلك ، والأصل عدمه ، ولا يلزم التجسّس ، فمع العلم بوجود الأجزاء فيه يشكل الحكم بالطهارة ، ولم يعلم تحقّق الإجماع في هذه الصورة أيضاً .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 179 مسألة 139 . ( 2 ) المعتبر 1 : 90 ، المختلف 1 : 237 . ( 3 ) نقله عنه في المقتصر : 45 ، والمهذّب البارع 1 : 119 . ( 4 ) اللمعة الدمشقيّة : 16 ، الدروس 1 : 122 . ( 5 ) المهذب البارع 1 : 120 . ( 6 ) كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد 1 : 129 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 160 . ( 7 ) كالأردبيلي في مجمع الفائدة 1 : 289 ، وصاحب المدارك 1 : 124 .