ومستقبلًا بفرجه النيّرين قرصهما لا جهتهما للبول ، لحسنة الكاهلي وغيرها ( 1 ) ، بل الأولى عدم الاستقبال بمطلق الفرج . بل الغائط أيضاً ، حملًا للبول في الروايات على الأعمّ ، لشيوع استعماله في ذلك استهجاناً للغائط ، مع أنّ الغالب في الظهور لجرم النيّرين هو مخرج البول كما لا يخفى ، لعدم اعتبار البدن هنا في الاستقبال والاستدبار .
مع أنّه قال في الفقيه : وفي خبر آخر : « لا تستقبل الهلال ولا تستدبره » ( 2 ) .
ولم نقف على من صرّح بكراهة الاستدبار هنا ، مع دلالة الرواية عليه ، بل على اعتبار البدن أيضاً .
والبول في الصلبة ، للتوقّي ، وللأخبار المعلَّلة بعضها بذلك أيضاً ( 3 ) .
وفي الماء ، سيّما الراكد منه ، فإنّ للماء أهلًا كما في الخبر ( 4 ) . والأخبار النافية للبأس في الجاري محمولة على تخفيف الكراهة ، لرواية مسمع المصرّحة بالنهي عنه إلَّا لضرورة ( 5 ) ، وبعضهم عمّم الحكم في الغائط ، للأولويّة ( 6 ) .
وفي الطرق النافذة ، وهي أعمّ من الشوارع ، لرواية عاصم بن حميد ( 7 ) .
وموارد المياه ، كشطوط الأنهار المذكورة في الرواية ( 8 ) ، ورؤس الابار المذكورة في رواية السكوني ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 34 ح 92 ، الوسائل 1 : 241 أبواب أحكام الخلوة ب 25 ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 18 ح 48 .
( 3 ) الوسائل 1 : 238 أبواب أحكام الخلوة ب 22 .
( 4 ) التهذيب 1 : 34 ح 90 ، الاستبصار 1 : 13 ح 25 ، الوسائل 1 : 240 أبواب أحكام الخلوة ب 24 ح 3 .
( 5 ) التهذيب 1 : 34 ح 90 ، الاستبصار 1 : 13 ح 25 ، الوسائل 1 : 240 أبواب أحكام الخلوة ب 24 ح 3 .
( 6 ) الذكرى : 20 ، وممّن قال بكراهة التغوّط في المياه الشيخ المفيد في المقنعة : 41 ، والشيخ الطوسي في النهاية : 10 .
( 7 ) الكافي 3 : 15 ح 2 ، التهذيب 1 : 30 ح 78 ، وفي الفقيه 1 : 18 ح 44 مرسلًا ، وفي معاني الأخبار 368 ح 1 عن أبي خالد الكابلي ، الوسائل 1 : 228 أبواب أحكام الخلوة ب 15 ح 1 .
( 8 ) يعني رواية عاصم بن حميد السابقة .
( 9 ) التهذيب 1 : 353 ح 1048 ، الخصال : 97 ح 43 ، الوسائل 1 : 228 أبواب أحكام الخلوة ب 15 ح 3 .