Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 429

Contributors:

P.429
على الحج ان شاؤوا ان أبوا فان هذا البيت انما وضع للحج وعنه أيضا عليه السلام لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي ان يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ولو تركوا زيارة النبي صلى الله عليه وآله لجبرهم الوالي على ذلك فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت المال ويمكن تمشيه إلى المجتهدين ثم عدول المسلمين المؤمنين وعنه عليه السلام أيضا لو ترك الناس الحج لما نوظروا العذاب وعن أبي جعفر عليه السلام لو عطل الناس البيت سنة واحدة لم يناظروا أو قال انزل عليهم العذاب ومنها انه يحرم تسويف الحج ويجب في سنة الاستطاعة على الفوز للاجماع محصلا ومنقولا بل الضرورة ولظاهر الامر وعموم نحو من مات ولم يحج فليمت يهوديا أو نصرانيا فإنه لولا الفورية لعذر أكثر المكلفين وفي اخبار المنع عن التسويف إلى أن يموت وما دل على وجوب الاجبار على الإمام عليه السلام أو الوالي ظهور فيه
الباب الثاني في أقسامه والنظر فيها في مقامات المقام الأول في أقسامه الأصلية وهي ثلاثة أقسام تمتع وقران وافراد ويفرق الأول عن الأخيرين بسبق العمرة عليه والتمتع بها آتيه وفي الأخيرين تتأخر عنهما وبان احرامه من مكة بعد الاحلال من العمرة وإحرامهما من الميقات الموافق لهما وبأنه مخصوص بالنائي وهما مخصوصان بالقريب وانه مختص بوجوب الهدى دونهما ويفترق القران عن الافراد بسياق الهدى وخلوهما عنه ويشترك الجميع بباقي الأعمال وهي النية والتلبية واللبس والاحرام بالحج والوقوف بعرفات والمبيت بالمشعر والوقوف به ورمى جمرة العقبة والذبح وقد يلحق به الاكل والحلق والتقصير وطواف الزيارة وركعتاه والسعي وطواف النساء وركعتاه والمبيت على ليالي التشريق ورمى الجمرات الثلث وينحصر البحث في ثلاثة أقسام الأول التمتع وطريقه ان ينوى الاحرام بالعمرة المتمتع بها إلى الحج والأولى ان يأخذ قيد حج التمتع ويحرم ويلبس ثوبي الاحرام ثم يلبي ثم يطوف ثم يصلي ركعتي الطواف ثم يسعى ثم يقصر ثم ينوى احرام حج التمتع من مكة ويحرم ويلبى ويلبس ثم يقف بعرفات ثم يبيت بالمشعر ثم يقف فيه ثم يرمى جمرة العقبة ثم يذبح أو ينحر ثم يحلق ثم يذهب إلى الكعبة إلى طواف الزيارة ثم يصلي ركعتيه ثم يسعى ثم يطوف طواف النساء ثم يصلي بركعتيه ثم يعود إلى منى ثم يبيت فيها ليلتين ويرمي جمرات الثلث فأفعال عمرته ثمانية وافعاله سبعة عشر فمجموعها خمسة وعشرون وان أضفت الترتيب فيهما والاكل من الهدى ونية العمرة والحج كانت العمرة عشرة والحج عشرين وان احتسبت مبيت كل ليلة فعلا وكذا رمى كل جمرة زاد العدد ولو كان من العمرة النية والاحرام بها والتلبية ولبس ثوبي الاحرام وطوافها وسعيها ومن الحج النية والاحرام والتلبية والوقوفان وطواف الحج وسعيه والترتيب ركن فيهما ولا يفسد الحج عمدا وهو سوى الوقوفين ويجيئ البحث فيه من وجوه الأول فيمن يتعين عليه يتعين حجة الاسلام على النائي مع الاختيار فلو اتى بأحد القسمين الأخيرين لم يجز عنه والمراد بالنائي من بعدت داره على الأقوى كما يظهر من الكتاب والسنة واحتمال محلته أو بلده أو مبدء محل الترخص لا وجه له ويستوى البناء والصهورة والمستأجرة والمعارة والمغصوبة في بلد مستوطنة عن الكعبة أو المسجد الحرام المؤسس قديما أو عن مكة على ما يفهم من بعض الأخبار فيدور الامر بين القديمة وبين ما كان منها حال الاخذ في السعي وان اختلف ما بينه وبين الوصول إلى الغاية ولعل الأقوى هو الأول بثمان وأربعين ميلا تحقيقا في تقريب كساير ما قدر بالمسح أو الوزن لتعذر الضبط الحقيقي فيه لتوقفه على ضبط الأوزعة الموقوف على ضبط الأصابع والشعيرات والشعرات وأيضا اعتبار المسح في الفضاء دون الطريق وعلى اعتبار الطريق يعتبر حين الشروع فلو تبدل في الأثناء لرفع المانع لم يتبدل الحكم والمراد على بعد الوطن للمتوطن بالاستقلال أو بالتبع ويتولى المتبوع القصد وذو الوطنين متقاربين أو متباعدين في بلد أو بلدين من غير فرق بين ما استطاع فيه وغيره وغيرهما ولا بين المغصوب وغيره لان ما بينهما مسافة وغيره ويطرح أيام السفر بينهما ويحتمل احتساب السفر إلى أحدهما من وطنه ولا يجرى فيما زاد عليهما بسير أكثرهما إقامة ومع المساواة يتخير والأحوط الالتحاق باهل مكة وكثير السفر يراعى محل قصده والقول بالالتحاق بحاضري مكة أو التخيير لا يخلوا من وجه ولو قصد التوطن بعد الاحرام يعدل عما كان عليه كما لو فسخ فقصد التوطن حول مكة بعده وما أقام بستة أشهر فعدل عن وطنه فليس بوطن على الأقوى والأقوى ان هذا الشرط علمي لا وجودي فلو زعم مسافة تترتب عليها قسم فاحرم بنيته فظهرت مما تترتب عليها غيره بقي على حكم زعمه على اشكال فالمقيم بمكة سنتين في الثالثة بمنزلة أهل مكة وفي المنكسر من الشهور أو من أيامها وجوه أقواها اعتبار تمام الشهر واليوم المنكسرين فقط وبناء السنتين على حالها والمدار على صدق الاسم وما يدخل فيه من حين البقاء ولو أقام في غيرها ذلك المقدار لم يعمر حكمه وإن كان قريبا وفيما دون محل الترخص احتمل الالتحاق بها ويحتمل تمشية الحكم إلى الإقامة بما دون الثمانية وأربعين ميلا أو فيما دون المسافة ولا بد من دخول الليالي في الإقامة والأقوى عدم احتمال الالحاق فالخروج إلى ما دون محل الترخص بل ما دون المسافة مع تكميل ما يساويه من بعد على تأمل ولو نوى الاستيطان الدائم بمكة ومضى عليه ستة أشهر فهو بمنزلة أهل مكة ويحمل عليه ما دل على الاكتفاء بستة أشهر ولا يبعد الاكتفاء بمجرد نية الاستيطان ويراد بمكة محلها القديم وان ارتفع بنائها والأقوى إضافة ما استجد من البيوت فيما لو خصصنا الإقامة بها وفي تمشيته باقي احكام مكة من نذور وايمان ونحوها اشكال الوجه الثاني في شروطه وهي أمور منها النية ويعتبر فيها نية الحج وكونه تمتعا ولا تشترط فيه نية الوجه بل يكفي الداعي كما سبق في غيره من العبادات وقد تحسب من اجزائه