Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 428

Contributors:

P.428
مثل ذلك كثير في تقدير ثواب الأعمال وتوجيهه إما باختلاف مراتب العاملين واما باختلاف النيات واما باختلاف عوارض العمل من تعب ونحوه واما باختلاف معنى الحسنات والسيئات واما باختلاف الجهات والعوارض لان ثواب الحقيقة لا تختلف ومنها قوله صلى الله عليه وآله إذا صليت ركعتي الطواف كان لك بها ألفا حجة وإذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك مثل اجر من حج ماشيا حيث إن الحج مشتمل عليها فكيف تكون منفردة خير منها ومن غيرها معا ومثل ذلك يتمشى في مثل ان الفاتحة تعدل القران وتوجيهه إما بإرادة ما عداها أو قرأتها بوجه مخصوص أو إرادة المبالغة بمعنى ان قاريها كأنه لم يفته شئ من القران أو يراد دخولها من حيث القرآنية دون الخصوصية ومثل ذلك يجرى فيما تقدم
القسم الثالث ما يتعلق بوجوبه ووجوب العمرة وهو أمور منها ان وجوب الحج مما أجمع عليه المسلمون الموافقون والمخالفون وقضت به سيرة المسلمين وقامت على وجوبه ووجوب العمرة ضرورة المذهب وعليه ضرورة الدين ودل عليه مؤكدا غاية التأكيد صريح الكتاب المبين في قوله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين بحكم اللام الدالة على الاستحقاق وربطه بالله تعالى واقتضاء على وعموم الناس المقتضى لأمر والامر بالامر على الفاعلية لا البدلية وذكر الاستطاعة وتعميم السبيل وتسميته تاركه كافرا والتأكيد بان وذكر الغنى واسمية الجملة وظرفيتها والتعميم بعد التخصيص وتقديم الخبر فيها إلى غير ذلك وكذا الروايات المتواترة ومنها ما في جواب الصادق عليه السلام عن معنى قوله تعالى ولله على الناس حج البيت ان المراد الحج والعمرة جميعا لأنهما مفروضان كان مراده عليه السلام ان العمرة محكوم بفرضيتها في السنة ولا طريق لاستفادتها من الكتاب سوى هذه الآية وعن معنى الحج الأكبر انه الوقوف بعرفات ورمى الجمار والحج الأصفر العمرة واتقاء ما يتقيه المحرم فيهما وعن الصادق عليه السلام الحج على الناس جميعا صغارهم وكبارهم فمن كان له عذر عذره الله تعالى والمراد بالصغار المكلفون وربما يقال بان المراد الأعم وانه يجب على الناس ان يكلفوا الصغار بالحج إذا لزم التعطيل وعن الكاظم عليه السلام ان الله فرض الحج وذلك قول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين قال الراوي قلت له من لم يحج منا فقد كفر قال لا ولكن من قال ليس هذا كذا فقد كفر وعنه عليه السلام أيضا من مات ولم يحج حجة الاسلام لم يمنعه من ذلك حاجة يجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو سلطان عنه فليمت يهوديا أو نصرانيا وعنه عليه السلام أيضا في قول الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا هذه لمن كان عنده مال وصحة وإن كان سوفه للتجارة فلا يسعه فان مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام إذا هو يجد ما يحج به وإن كان دعاه قوم ان يحجوه فاستحيى فلم يفعله فإنه لا يسعه الا الخروج ولو على حمار أجدع أبتر وعن قول الله عز وجل ومن كفر يعنى من ترك وعن الصادق عليه السلام أنه قال من مات وهو صحيح مؤسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل ونحشره يوم القيمة أعمى فقال له من سمع سبحان الله أعمى فقال نعم ان الله أعماه عن طريق الحق وفي خبر اخر عن طريق الجنة إلى غير ذلك من الاخبار ومنها انه يجرى عليه حكم ضروري الدين كالصلاة اليومية ونحوها وعلى بعض اجزائه ما يجرى على بعض اجزائها فمن استحل تركه من دون شبهة يعذر فيها فهو مرتد فطري أو ملي يجرى عليه حكمهما ومن تركه متهاونا لا مستحلا جرى عليه احكام فاعل الكبائر مع القتل بعد التعزير مرتين أو ثلاثا على اختلاف الرائين والآية المكفرة إذا بنيت على ظاهرها من إرادة الكفر الحقيقي منزلة على القسم الأول وشاهدة عليه وفي الأخبار السابقة صراحة باختصاص الكفر بالمستحل وما دل على أن الحكم به في مطلق التارك مقيدا ومقصود به المبالغة ومنها ان ايجابه يقتضى ايجاب ما اشتمل عليه وركنيته كساير المركبات من الواجبات والمندوبات ثبتت الركنية الا ما قام الدليل على خلافه ومنها يقتضي انه يجب في العمر كالعمرة مرة وقد قام عليه اجماع أهل الحق تحصيلا ونقلا وربما يدعى عليه ضرورة المذهب بل ضرورة الدين ويقضى به نفي الحرج ودلت عليه الاخبار فعن الرضا عليه السلام في علة فرض الحج مرة واحدة ان الله وضع الفرائض على أدنى أهل القوة فمن تلك الفرائض الحج المفروض واحدا ثم رغب أهل القوة على قدر طاعتهم وما ورد مما يدل على خلاف ذلك لا يعول عليه كما روى عن الصادق عليه السلام من أن الله تعالى فرض الحج على أهل الجدة في كل عام وعنه عليه السلام أيضا الحج فرض على أهل الجدة في كل عام من استطاع إليه سبيلا ويمكن بناؤه على استفادته من الجملة الاسمية ويمكن تأويله بإرادة تأكيد الوجوب فيتعلق الظرف بالفرض وبان الوجوب على من دخل تحت الصفة مجددا ولا يخلو منه عام أو انه لا يختص الوجوب بزمان دون زمان أو على الوجوب الكفائي وان سبق منهم الحج لئلا يلزم التعطيل أو على شدة الاستحباب ومن عمل بظاهر هذه الأخبار كبعض علمائنا الأبرار يحمل على الغفلة أو يؤل كلامه على نحو الأدلة ومنها انه يجب على الناس الحج بأنفسهم كفاية أو احجاج غيرهم مع عدم تمكنهم إذا الزم التعطيل ونحوه يجرى في زيارة النبي صلى الله عليه وآله على الأقوى وربما يتمشى الحكم إلى جميع ما يدخل في تقويم الشريعة كزيارات الأئمة عليهم السلام وقراءة القرآن وصلاة النوافل وتشييع الجنائز وعيادة المرضى ونحو ذلك فعن الصادق عليه السلام انه لو عطل الناس الحج لوجب على الإمام عليه السلام ان يجبرهم