Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 294

Contributors:

P.294
الاستعداد للخدمة لان الغالب فيها مباشرة اليدين ثم إن الذي اخذ عليه الخوف يرخى يديه وفي قول بحول الله تعالى وقوته عند القيام ارشاد إلى العجز عن القعود فضلا عن القيام وغيره الا بمعونته وتخصيص التسميع بحال القيام لأنه دعاء فيؤتى به حال القيام تواضعا ولأنه ادعى للإجابة وجعلت الحمد له للمأمومين امتثالا لأمرهم بالحمد لله المفهوم من السمعلة رابعها قراءة الفاتحة والسر فيها بعد كونها من أفضل الأعمال والسور اثبات ما ادعى من العقايد سابقا لاعجازها وانها من أكبر المعاجز وقد لوحظ فيها من الاسرار ما تقصر عنه دقائق الأفكار منها البدئة باسم الله لبيان انه المبدء الفياض لان ذكره أفضل الذكر واسمه مبدء الأسماء ولدفع تسلط الشيطان بايقاع الرياء والعجب ونحوهما وهو سر استحباب الاستعاذة من الشيطان وربط الاستعاذة بذات الله والاستعانة باسمه سره واضح ومنها اظهار العجز عن الأقوال ولو قلت فضلا عن الافعال الا بمعونة الله تعالى وجعل الاستعانة بالاسم لأنه انسب بالأدب وان أريد منه المسمى أو لان نفس الاسم فيه تلك الخاصية على نحو ما يصنعه العبد الحقير من التملق قبل سؤال الحاجة من مولاه ولأنه رأى الحمد واجبا على توفيقه لعبادته ورضاه بخدمته وللدلالة على صفة الاختيار وليترتب عليه ما يتعلق بالمدح والشكر واختص صفتي الرحمة من بين الصفات في البسملة لان الإعانة لا تكون الا من المتصف بها وخص الحمد بالله لقضاء الحقيقة أو الاستغراق به لقضاء صفة تربية العالمين فكل صفة مستندة إليه ولان ما تقدم من الأكبرية وتخصيص الإلهية لجعل من عداه في حكم المعدوم وجعل الحمد مستندا إلى الذات لما هي هي أو للنعم السابقة من التربية والتغذية أو لطلب الرحمة جلبا للمنافع ودفعا للمفاسد الدنياوية أو الأخروية ثم لما كان سبب لزوم الحمد قاضيا بلزوم العبادة وهي تنقسم إلى تلك الأقسام رتب عليها العبادة وخصه بها لما مر من أنه لا اله سواه وخاطبه لقضاء تلك الصفات يشبه العيان ثم طلب الاستعانة على العبادة اظهارا لعجزه وبعد ان أثبت جامعية صفات الكمالات بأنه الله وأثبت صفة الرحمة رجى إجابة الدعاء فدعى بخير الدنيا والآخرة ودفع بلائهما وخص صفتي الرحمة أيضا ليكمل الرجاء في تحصيل الجزاء وتثبت صفة الفضل فضلا عن العدل وبعد ذكر العظمة واستجماع صفات الكمال والرحمة والشفقة استحق الحمد المؤدى معنى المدح والشكر واتى بالحمد وأثبت جميع افراده مؤذنا بان جميع المحامد راجعة إليه وانه مختار في جميع أفعاله واستند في ذلك إلى أنه رب العالمين فيكون برهانا ثم كرر الرحمة عامة لجميع العالم في جميع ما يحدث منهم بعد أن ذكرت أو لا لطلب رحمته إياه أو لأجل اعانته ثم ذكر ملك جزاء الآخرة لتشتد همته وتقوى عزيمته وبعد اثبات الأكبرية والاقرار بالتوحيد وتقديم الاستعانة به وان أمور العالمين راجعة إليه وكان الخطاب بمنزلة خطاب المشافهة خصه بالعبادة والاستعانة وتوجه إليه بالدعاء وفي اعرابها وترتيلها ونحوهما محافظة على ما يليق بها واما قراءة السورة فلتأكيد المعجزة ولزيادة المثوبة في فعل هذه الطاعة العظيمة واجتزى بالفاتحة وخير بينها وبين الذكر في الأخيرتين لان الأولتين كأصلين والأخيرتين كفرعين تابعين خامسها الركوع والسر فيه بحسب ذاته ان هذه التقوس المؤذن بكمال الذل والانخفاض انما يكون ممن كان في أدنى مرتبة لمن هو في غاية الرفعة والعظمة وفي تكبيره دليل على لزوم الركوع والخضوع وفي الاستقرار والذكر فيه ما يؤكد التذلل والخضوع وخص التسبيح لما يتوهم من عدم الفرق بين الكبير في ذاته والمتكبر إذا لم تكن الكبرياء من صفاته ثم التسبيح انما يفيد ثبوت صفات الجلال فلزم التحميد ليفيد ثبوت صفات الكمال ولان التسبيح قد يكون بصفات لا تليق فقيده بالإضافة إلى صفات الحد وذكر العظمة لاقتضاء الركوع ذلك وسوى ظهره اشعارا بتمام التذلل ومد عنقه لاظهار التسليم وبيان ان الامر إليه ان شاء قتله وان شاء أمهله واطمئن وبلغ الأصابع بعد وضعها منفرجات لأجل تمكين الخضوع والخشوع وأوتر في تسبيحه لان الله تعالى وتر يحب الوتر ثم خص التسميع بالتحميد لأنه قولي والتسبيح اعتقادي على ما يظهر منهما وتخصيص المأموم بالتحميد لأنه مأمور بأمر الإمام وقد امره به مغنى في تسميعه سادسها الرفع من الركوع لينظر العظمة وولزيادة الخضوع بالسقوط لوضع الجبهة عن قيام سابعها السجود والسر فيه انه أعلى المراتب الثلث في الخضوع بوضع الجبهة على الأرض أو ما كان منها ووضع الأعضاء الستة الأخر على نحو وضعها وفيه كمال الخضوع والتذلل والهبوط فناسب ذكر ما يفيد تمام العزة والعلو كالأعلى وحيث إن الركوع لم يبلغ ذلك اتى فيه بلفظ العظمة ثامنها الرفع من السجود الأول لينظر العظمة ولزيادة التذلل بالهبوط بعد الجلوس والرفع من التشهد بعد رؤيا العظمة أو يقوم للخدمة وفي التدرج من ذل القيام إلى الركوع ثم منه إلى السجود سر عجيب وكبر للسجود بعد رفع الركوع لما رأى العظمة وتوطئة للمبادرة إلى السجود واحتجاجا على وجوبه وكذا بعد السجود الأول وفي التسبيح والاستقرار والذكر نحو ما في الركوع وفي وضع اليدين بين الركبتين وموضع الجبهة استقامة وضع البدن وهي ادخل في الأدب وفي التخوي المستدعى لزيادة رفع العجز وارغام الانف ارغام لأنوف الجبابرة فإنهم بذلوا للنبي صلى الله عليه وآله أموالا كثيرة على أن لا يأمرهم بوضع الجباه ورفع الاعجاز فأبى عليهم وأجابهم بأنه مأمور لا اختيار له وفي حجب النظر عن السماء وقصره على خصوص الأمكنة القريبة اظهار تمام الانكسار والحياء وفي تكرار السجود على الأرض مرتين إشارة إلى أن البداية منها والغاية إليها وفي وضع التشهد رجع إلى إعادة الشهادتين أولا واخرا أو مع الوسط مع الطول تحفظا عن النسيان وتحرزا عن تسلط الشيطان وليكون معترفا بالعقايد ابتداء الصلاة وعند الفراغ من الجميع