Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 196

Contributors:

P.196
يعصر أو يصعد أو أعم من ذلك فيدخل فيه ما يخالف في الصفات كماء الرارنج والرمان والعنب ونحوها ولعل الثاني هو المراد وقد يدخل في المضاف باعتبار المزج دون الأصل والحاصل ان ما كانت الإضافة أو نصب القرينة من غيرها فيه مسوغا للاطلاق فهو المضاف وما كانت فيه للتخصيص والتميز كماء البئر والبحر والثلج والملح والنهر ونحوها فهو من المطلق وحكمه كسائر المايعات ينجس قليله وكثيره بإصابة النجاسة إذا وردت عليه أو ورد عليها بنحو التسريح دون القيام ولا يطهر باقيا على حقيقته بخلاف المطلق نعم إذا امتزج بالماء المعصوم امتزاج استهلاك طهر ولا يرفع حدثا ولا خبثا ويصلح ان يكون مكملا للمطلق مع الاستهلاك ولو شك في اطلاق مقدار الكر الملاقي لنجاسة غير مغيرة واضافته حكم بالاطلاق في حق الطهارة دون التطهير ولو اشتبه بالمحصور كرر الطهارة حتى يعلم حصول الطهارة بالمطلق بخلاف المشتبه بالمغصوب أو بالنجس فإنه لا يستعمل على حال ولو رأى ماء في الأواني المعدة للماء المطلق في داره أو دار غيره أغنته المظنة عن تطلب العلم ويجب استعمال المضاف في رفع النجاسة من بدن الحيوان الصامت إذا توقفت عليه الإزالة ليجف فيطهر عند وجوب طهارته كما يجب ترطيب الأرض اليابسة في المسجد مع الانحصار به وعدم امكان التطهير بغير الشمس ولو وقع على ماء معصوم فاصابته نجاسة قبل الاستهلاك أو وقع متنجسا اختص بالتنجيس ولا يطهر الا بالاستهلاك ولو وقع في كر فقطع عموده تنجس بإصابة النجاسة وإن كان مجموع الطرفين كرا فما زاد والله الهادي إلى سبيل الرشاد

القسم الثاني من شرائط الصلاة اللباس

وهو عبارة عما من شانه الاعداد لستر البدن أو ستر ساتره مع الاتصال بأحدهما كلا أو بعضا من أعلاه كالعمامة والقلنسوة والعصابة والمقنعة أو أسفله كالخف والجورب والنعل ونحوها أو وسطه كالقميص والقباء ونحوهما للتحفظ عن البرد أو الحر أو النظر أو مطلق الضرر أو لطلب التجمل أو التزيين أو الاعداد لبقاء صفة الستر كالخرام والتكة فيخرج الفسطاط والدثار والجبار وعصائب الجروح والقروح والحلى والسلاح وما يصنع من الجواهر المنطبعة فيوضع وضع الحلى من حلق الحديد ونحوه ما لا يعمل كهيئة اللباس كما في الدروع وجزء اللباس كالعلم والمتصل به في أطرافه مخيطا به كالكفاف والسفايف والخيوط ونحوها أو ملبدا ولو في وسطه كالحشو على اشكال واما الوجهان أو الوجوه فمن اللباس والمتصل به من شعر ونحوه لا يعد لباسا وكيف كان فاللباس قسمان مطلق ينصرف إليه الاطلاق من دون ضميمة ومضاف لا يعرف الا بالإضافة أو القرينة والحكم على المطلق يخص القسم الأول والظاهر أنه أعم من الثوب فالمنع في اللباس فضلا عن غيره قد يتعلق بخصوص لبسه دون مطلق مصاحبته وحمله واتصاله كما في الحرير والمتنجس والذهب مسكوكا وغير مسكوك غيران اللبس في الذهب لا يعقل الا بالخلط أو الوضع في اجزاء اللباس أو جعله حليا بل الظاهر دخول المطلى فيه وقد يتعلق بالملبوس وجزئه والملتسق به ولا باس بحمله كاجزاء ما لا يؤكل لحكمه وفضلاته وقد يعم الأحوال من اللبس والاتصال بالملبوس والحمل وكلما يتحرك بحركة الصلاة ونحوها كالمغصوب وشبهه مما تعلق به الرهن والحجر ونحوهما وسيجيئ الكلام في ذلك مفصلا وينحصر البحث فيه في مقامات الأول فيما يتحقق به حقيقة الستر المراد يلزم فيما يجب ستره للصلاة حال الاختيار ان يسمى لباسا عرفا فلا يجزى التستر بحشيش ولا خوص ولا ليف ولا ورق شجر ولا قطن ولا كتان ولا صوف غير مغزولة أو مغزولة غير منسوجة ولا طين ولا نورة ولا بماء ولا حفرة ولا بجزء من بدن انسان أو حيوان ولا بحاجب من شجرة أو حجر أو ظلمة أو عمى يمنع عن الابصار وما جعل من الحشيش والخوص والليف ونحوها كما ينقل عن بعض الأولياء بصورة اللباس يكون بحكمه ومع الاضطرار يقدم ما قبل الطين على الطين والنورة ونحوهما وفي تقديم الطين وأخويه على السابق عليهما وعليه وتقديم مغزوله على غيره والطين والنورة على ما بعدهما والماء الكدر الساتر على الحفرة وهي على ما بعدها وما قبل وما قبل الظلمة عليها وهي على ما بعدها وجه قريب لان الحجب عن النظر واجب من حيث الصلاة أيضا عند أهل النظر والنظر إلى المرتسم في الأجسام الصيقلة وبواسطة النظرة داخل في الحرمة مخالف في وصف الشدة وفي اشتداد الحرمة لشرف المنظور وقرب الرحم ومملوكية البضع وحداثة السن وجه قوي ولو قيل بان كلما كان للستر أليق كان بالتقديم أحق لم يكن بعيدا والواجب ستر اللون دون الحجم ودخول اللون في لون الساتر فلا يمتاز عنه لا يكفي في تحقق الستر ولو حصل الستر من مجموع الثياب الرقاق في الصلاة اجزاء ولو دار بين رقاق وكان بعضها أقرب إلى الستر احتمل وجوب تقديمه ويجب التركيب من الحشيش والطين والثياب الرقاق ونحوهما من اثنين أو ثلاثة وهكذا إذا لم يف أحدها بالستر ومن تمكن من مرتبة متقدمة أو مركب متقدم بشراء بثمن أو استيجار بأجرة لا يضران بالحال وجب عليه ذلك ولو دار بين ستر بعض ما يجب ستره من مرتبة سابقة وستر جميعه من مرتبة لاحقة قدم اللاحق على السابق والجمع بين بعض من السابق وبعض من اللاحق مقدم على الاقتصار على اللاحق وادخال الناظر تحت الثياب وعكسه من اللمس مع المأذونية في النظر واللمس وعدمها مفسدان المقام الثاني في بيان مقدار الساتر للعورة وهو قسمان أحدهما عورة النظر وهي من الذكر ثلث الذكر والدبر بمقدار الحلقة وما دارت عليه والأنثيان وفي الأنثى اثنان الفرج بمقدار الشفرتين وما دار عليه والدبر وكذا الذكر المقطوع منه الذكر من أصله أو البيضتان كذلك وفي الخنثى المشكل أربع وهي مجموع ما سبق وكذا غير المشكل اعتبارا بالصورة من غير فرق بين الأصالة والزيادة في وجه قوي وفي مقطوع الذكر والبيضتين وممسوحهما أو ممسوح الدبر وحده مع بقاء أحدهما واحدة وفي ممسوحهما معه على ما