Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 194

Contributors:

P.194
ولا يحتاج إلى جعل ناظر عليهم عدل أو غيره عدولا كانوا أو لا بل يصدقون بمجرد قولهم وإذا جاء الليل بعد اتمام عمل اليوم وقد بقي من الماء شئ يسير كدلو ودلوين فضلا عن الكثير لم يجب نزح الباقي وإذا كانت مشتركة بين جماعة لم يلزم أحدهم بالنزح وعلى القول بالوجوب يوزع العمل عليهم فان امتنع أحدهم جبره المجتهد وإذا تعذر استأجر عليه من يقوم مقامه ولو كان في قعرها فواصل بين مائها احتاجت إلى أيام بعددها ويحتمل التوزيع عليها ولو اشتغلوا بالتراوح ثم في الأثناء بان اليسر فالعمل على ما بان لا على ما كان ولو بان لهم العسر بعد نزح بعض اليوم على نحو التراوح اكتفوا بالاتمام ولو وقع خلل في أثناء اليوم احتيج إلى يوم جديد والاثنان على الحقو الواحد مع علامة التعدد يحتسبان باثنين مع عدم لزوم الخلل على اشكال خامس عشرها نزحها حتى يخرج تمام مائها وان قل وكان المقدار أكثر منه بمراتب سادس عشرها غور مائها فلو خرج بعد الغور كان طاهرا واستغنى عن النزح ولو طم بتراب ونحوه فجف ثم خرج قام فيه وجهان والأقوى لزوم اخراج ذلك التراب وكثير من هذه الأحكام لا تحسن ثمرتها الا على القول بالتطهير أو الوجوب التعبدي
المقام الثالث في بيان احكامها وهي أمور أولها انه يستحب التباعد بين البئر المعدة للاستعمال فيما يراد فيه الطهارة أو الأعم منها دون ما أعدت لخصوص بناء خلاء أو بالوعة أو جدار لا تراد طهارته أو مطلق البئر لمجرد التعبد ولعل الأول أولي وبين البالوعة ذات الرأس الضيق المعدة لجميع القذارات والنجاسات بمجرد الاعداد ما لم يهجر أو مع الفعلية والاعداد بين المقدمات وجميع ما أعد على نحو اعدادها يتسرى حكمها إليه وان اتسع رأسه لأنه يفعل فعلها دون ما يمكث على وجه الأرض ما لم يفعل فعلها بمقدار خمس أذرع إذا حصل أحد أمرين صلابة الأرض في الأحوال الثلاثة علو قرار البئر على قرارها وبالعكس ومساواتهما وعلو قرار البئر مع الرخاوة وسبع مع الرخاوة وعلو قرار البالوعة والمساواة والمدار على القعر فيهما لا على سطح مائيهما ولو اعتبرا معا زادت الأقسام وتبدلت الاحكام ولو كان للبالوعة سيل أو ماء يزيل ما فيها من غير بقاء لم يجر الحكم فيها ولو كانت الأرض بعضها رخو وبعضها صلب احتمل تغليب إحدى الصفتين والتوزيع وارتفاع الحكم وخير الثلاثة أوسطها والفرق بين شدة الصلابة وضعفها في اعتبار المقدار غير بعيد وفيما إذا لم يدخل في الاسمين وكان واسطة بين الامرين يحتمل الحاقها بالصلبة ولو كانت طبقاتها مختلفة في الصلابة والرخاوة اخذ باخس الأحوال ولو شك في صفتها اخذ بالأكمل ويظهر من بعض الأخبار والفتاوى الرجوع إلى واحدة وعشرين صورة محصلة من إضافة فوقية الجهة وتحقيقها على الأخرى ومساواتهما والالتزام باثني عشرة ذراعا في الأخر وفى الباقي بسبع وهذا الحكم على الاستحباب على القول بالتنجيس والوجوب والاستحباب ولو وضع بناء بينهما مطلي بالقير مثلا الغى فيه التقدير والمخاطب بالامر كل من له الامر من مالك الدار أو المأذون بالعارية أو الاستيجار والظاهر استحباب طم إحديهما مع عدم وضع الفصل بينهما ولا يحكم على البئر بنجاسة ما لم يعلم ببلوغ المنجس وان نقص المقدار نقصا فاحشا ولا يلحق بالبئر آبار القنوات والذي يظهر ان هذا من باب الاحتياط عن تقدير الماء تنزيها أو احتراما وان ما قرر لتحصيل ذلك فينبغي النظر إذا في حال الأرض وكثرة ماء البئر وما في البالوعة وقلتهما وكيفية الاحتياج إلى البئر وغلبته وقلته إلى غير ذلك ثانيها ان تنجيس ماء الأبار على القول بالاستحباب من غير انفعال أو معه لا مانع منه مع عدم المانع من ترتب ضرر أو تصرف بملك الغير أو احترام كبئر زمزم وآبار المساجد بناء على أن حكم الماء على نحو حكم الأرض وعلى القول بالوجوب يحتمل المنع قويا واما بعد التنجيس فيجب ويترتب على ذلك وجوب النزح على المفسد فان امتنع جبره الحاكم فان امتنع استؤجر عليه قهرا فإن لم يمكن وجب كفاية في المحترمات على جميع المكلفين وعلى القول بالوجوب التعبدي يقوى القول بحرمة التنجيس لذاته وعلى تقدير وجوب التطهير في المساجد إذا انحصر العامل بحائض أو نفساء أو جنب فاقد الطهورين وكذا مزيل عبارة النجاسات فهل يتولى أحدهم العمل أو تبقى على حالها وعلى القول بالوجوب هل يرتفع بالطعم أو الهدم أو لا وجهان الأقوى الثاني في الأول والثاني في الثاني والماء المحمول للاستشفاء من بئر زمزم أو آبار الحرم أو العتبات أو مطعوماتها أو من سؤر العلماء وكذا المطعومات والملبوسات يجب احترامها على الحامل والشارب والاكل وفي غيرهم بحث ثالثها إذا كانت البئر مشتركة قسم النزح على وفق الحصص وجوبا أو ندبا على اختلاف الرأيين فإذا امتنع لم يجبره النادب ويجبره الموجب رابعها ان غرض الموجب إن كان الوجوب النفسي صح الوضوء والغسل بمائها وعصى بترك العمل وإن كان للاستعمال بمعنى التوقف عليه فسد خامسها صغير الحيوان أو كبيره وذكره وأنثاه مع الدخول تحت الاسم وجزئه وكله إذا تعلق الحكم بكله واحد ما لم يقم فيه دليل خصوصية سادسها إذا تغير الماء بالنجاسة طهر بزوال التغيير من نفسه أو بالنزح ودخل الأقل من المقدر أو مزيل التغيير في الأكثر واكتفى بحكم الواحد مع التساوي مع الاستناد إلى الواحد ويحتمل الغاء المقدر ولو اختلف المغير والمقدر أو تساويا اغنى ما يتحقق به القدر المشترك اتحد زمان الوقوع أو اختلف وكذا الكلام في تعدد الأنواع مع عدم التغيير على الأقوى واما مع تعدد الآحاد ووحدة النوع فلا بحث في التداخل ولو وقعت اللاحقة في أثناء عمل السابقة فإن كان الباقي مساويا لمقدر الجديد أو زائدا عليه دخل فيه وإن كان ناقصا دخل منه بمقدار ما بقي وأتم الباقي والتقلب ظهرا وبطنا ليس من التعدد ولو تغير الموضوع فيها من حيات إلى موت أو خرج دم ونحوه يتبدل الحكم عما كان عليه سابعها انه يقوى القول بعدم الفرق فيما اطلق فيه الدم والمنى والبول والغايط بين ما كان من المسلم والكافر دون ميت الانسان والميتة والجنب و