Skip to main content

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ق ) — Page 185

Contributors:

P.185
ما اتخذ للاحترام للسجود أو للتسبيح أو للتبرك أو للاستشفاء بالاكل والشرب منها أو للحرز قاصد لذلك أو مهديا لذلك فهذه يحرم ادخال النجاسة فيها ويجب غسلها عنها باقية في الحرم أو خارجة عنه وما لم يقصد بها ذلك بل قصد بها الاستعمال مطلقا فمع بقائه في الحرم بمنزلة ارضه لا يلزم احترامه على من فيه ومع الخروج يقوى عدم لزوم الاحترام وإن كان الاحتياط فيه وفي لزوم ذلك على غير القاصد وجهان أوجههما انهما سيان ولو اشتبه عليه أو على غيره القصد فلا احترام ولو استنبطها مستنبط لا بقصد الاحترام ثم تناولها غيره بهذا القصد اختلف تكليفهما باختلاف قصدهما ولو اختلف قصد الآخذين أو المستنبطين رجح جانب الاحترام ومن استعمل شيئا من المحترمات الاسلامية هاتكا للحرمة خرج عن الاسلام والمستعمل لشئ من المحترمات الايمانية بذلك القصد خارج عن الايمان الرابع الأواني مما عدى ما مر والانتفاع بها واستعمالها بأي نحو كان لا باس به والمأخوذة من يد يهودي أو نصراني أو غيرهما من الكفار إذا لم يعلم الإصابة برطوبة محكوم بطهارتها حتى لو أدير شئ من المايعات في أيدي الكفار واحتمل ان يكون المباشر مسلما أو لم تعلم مباشرته حكم بالطهارة ولا عبرة بكون المال ماله والدار داره ومن اتخذ من السقاط ظرفين وعلم بأنه يعطى أحدهما للكفار يجوز الشرب منه من دون سؤال مع قيام الاحتمال وفي مسألة التنجيس والتطهير مر الكلام مفصلا وفي مسألة المحصور وغير المحصور يجيئ الكلام فيه مفصلا انشاء الله تعالى

المطلب السادس في المياه

جمع ماء أصله ماه قلبت هاؤه همزة وهو قسمان أحدهما المطلق وهو ما يصح اطلاق الاسم عليه من دون إضافة ولا نصب قرينة وينصرف الاطلاق إليه إذا تجرد عنهما وهو أحد العناصر الأربعة الذي أنعم الله على العباد وأحيى به ميت البلاد واروى به العطشان وجعل الحياة مقرونة به في الشجر والنبات والحيوان وبه قوام العبادات الموصولة إلى رضاء جبار السماوات لتأثير الطهارة من الاحداث والنجاسات وان أضيف كانت اضافته لتميز المصداق لا لتصحيح الاطلاق كما يقال ماء البحر ماء النهر ماء السدر ماء الكافور ماء البئر ماء العين ماء الثلج ماء الملح ونحوها ولا يطهر من الحدث شئ من مايع أو جامد ولا من الخبث من المايعان شئ سواه من غير فرق بين ما يدعى ماء مضافا كماء الورد والهندبا والصفصاف ونحوها من المعتصرات أو المصعدات أو لا ينصرف إليه اطلاق المضاف وان اطلق عليه اسم الماء مع القرينة كماء التمر وماء المرق وماء السكر وماء العسل وماء الذهب ونحوها والظاهر أن البخار المتولد من الماء المطلق المتصاعد تصاعد الأجزاء دون المجتمع من العرق خاليا عن الضميمة ماء دون غيره وهذا لا يفرق فيه بين القليل والكثير مما له مادة من الأرض أو لا في انفعاله بمجرد الملاقاة للنجاسة واما المطلق فليس له أقسام متفاوتة بالنسبة إلى المفسد العام وهو النجاسة المغيرة للونه بلونها أو لطعمه بطعمها أو ريحه بريحها بدخولها فيه بعينها لا بدخول متغير بها ولا باكتساب صفة منها بمجاورتها تغييرا حسيا بحيث يدركه الحس وان لم يميزه لغلبة صفة عارضة عليه كصبغ الحمرة ووقوع الملح أو جيفة طاهرة تغلب صفتها صفتها لا تقديريا محضا كبول يساوى الماء لونا أو طعما بحيث لو فرض مخالفة وصفه دخل في المحسوس لا مع فرض أعلى مراتبه ولا وسطها ولا أدناها ولو كسبت نجاسة أخرى وصفا فغيرت بالوصف المكتسب عد من التغيير على الأقوى ولو وقعت ضروب من النجاسات ولم تغير ولكن علم أنها مع اتحاد النوع يظهر لها التغيير فهو من التقدير والصفات اللازمة كالرايحة الكبريتية يقوى لحوقها بالعارضة والمتغير ان غير بصفته فلا اعتبار به وان غير بصفتها العارضية قوى لحوقه بحكم التغيير ولو حصل الاشتباه في أصل التغيير أو منشأه بنى على التطهير ولا فرق هنا بين المعتصم وغيره الا ان غير المعتصم بأحد العواصم يفسده التغيير بتمامه كما يفسده غيره واما المعتصم فيختص بالتنجيس منه البعض المتغير دون الباقي مع قدم ( عدم ) انقطاع العمود بين العاصم وبين السالم بوجود أقل واصل ومتى بعث الامتزاج بالنجاسة المتساوية في الوصف على الخروج عن اسم المائية كان كسائر النجاسات مع غلبة اسمها عليه وجرت احكامها عليه ومع الخروج عن الاسمين تثبت المتنجسة وتخرج عن الحكمين ولو امتزج مع المطلق ما يخرجه عن الاطلاق إلى الإضافة دخل في قسم المضاف ولو تغير الماء بغير الصفات الثلث من صفات النجاسة من ثقل وخفة وحرارة وبرودة وغلظ ورقة لم يحكم عليه بالتغيير وليس المدار في التغيير على ادراك الحواس القاصرة ولا على القوية النادرة بل على ما هو المعتاد بين العباد وفاقد الحاسة يرجع إلى التقليد وإذا تعارضت عليه النقلة ولا ترجيح عمل على الطهارة ومع الترجيح بالعدالة وخلافها والكثرة وخلافها وتعارض المرجحين الشرعيين يأخذ بالراجح ومع فقد الرجحان يأخذ بقول المثبت ولو شك في ذهاب التغيير بعد ثبوته بنى على بقائه وبالعكس بالعكس ويثبت وجودا وارتفاعا بخبر العدل أو العدلين على اختلاف الرأيين أو صاحب اليد ولو بوجه النيابة به أو بوجه الغصب في وجه قوي وبالنسبة إلى ما عدى التغيير ينقسم إلى أقسام تختلف بها الاحكام أحدها الجاري ويعتصم قليله وكثيره وهو السائل النابع من الأرض لتكونه فيها بالأصالة أو لعروضه بنفوذ ماء سائل أو مستقر أو ثلج أو نحوها في أعماق الأرض بحيث لا ينقص عن كر فما زاد إما ما كانت مادته قليلة كبعض الثمد فليس بحكمه أو تكونه على ظهرها من ثلج مع تكثر سيلانه دون قلته فان عصمته تتوقف على بلوغ الكرية كالراكد والثمرة تظهر فيما يتعلق من السنن باسمه والنار من الجداران انتهى إلى منبع الأرض ساواه في الحكم والا فلا وكلما ساواه بالنبع دون السيلان ولم يكن بئرا