حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ( 1 ) .
ألم يك يسمع نداءه صلى الله عليه وآله : قولوا لا إله إلا الله تفلحوا ( 2 ) ؟ .
وقوله : من شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، حرم الله عليه النار .
وقوله : من قال : لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة .
وقوله : ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، صدقا من قلبه
إلا حرمه الله على النار .
وقوله : إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد حقا من قلبه فيموت على ذلك إلا حرم
على النار : لا إله إلا الله . إلى أحاديث كثيرة جمع جملة ضافية منها الحافظ المنذري
في الترغيب والترهيب 2 : 160 - 164 .
أو أن الرجل كان يسمع هذه الكلمات الذهبية ، لكنه لا يعيرها أذنا واعية
فنسيها ؟ فإن كان لم يع هذه وهي أساس الدعوة فما الذي وعاه ؟ وما الذي تعقله من نبي
جاء وذهب ولم يعرف ما هو المخلص من النار ؟ ولم يبعث إلا لانتشال أمته منها ، وفي يده
كتابه الكريم فيه تبيان كل شئ ، وأي نبي كان يحسبه عثمان ، نبي العظمة ؟ وعلى
أي أساس علا صروح إسلامه ؟ وأي مسلم هذا يدرك أيام دعوة نبيه كلها ثم يدركه
صلى الله عليه وآله وسلم الموت ولم يعرف المسكين بعد ما ينجيه من النار ؟ نعم : لم يأل نبي الاسلام
في تنوير سبل السلام ، وإنقاذ البشر من النار ، فماذا عليه ؟ إن لم تصادفه نفس صاغية
إلى تعاليمه فلم تحفظها .
- 50 - ترك الخليفة التكبير في كل خفض ورفع
أخرج أحمد بالإسناد عن مطرف عن عمران بن حصين قال : صليت خلف علي
صلاة ذكرني صلاة صليتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين قال : فانطلقت فصليت معه
فإذا هو يكبر كلما سجد وكلما رفع رأسه من الركوع فقلت : يا أبا نجيد من أول من
تركه ؟ قال : عثمان رضي الله عنه حين كبر وضعف صوته تركه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) . سورة المائدة 72 .
( 2 ) تاريخ البخاري ج 4 القسم الثاني ص 14 .
( 3 ) مسند أحمد 4 : 428 ، 429 ، 432 ، 440 ، 444 .