استكمل أيامه ، ولاقى حمامه ، ونحن عنه راضون ، فرضي الله عنه ، وضاعف له الثواب ،
وأحسن له المآب .
تاريخ الطبري 6 : 55 ، نهج البلاغة 2 : 59 ، الكامل لابن الأثير 3 : 153 ،
شرح ابن أبي الحديد 2 : 30 .
4 - لما بلغ عليا ( أمير المؤمنين ) موت الأشتر قال : إنا لله وإنا إليه راجعون
والحمد لله رب العالمين ، . اللهم إني أحتسبه عندك فإن موته من مصائب الدهر . ثم
قال : رحم الله مالكا فقد كان وفى بعهده ، وقضى نحبه ، ولقي ربه ، مع أنا قد وطنا
أنفسنا أن نصبر على كل مصيبة بعد مصابنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإنها من أعظم المصائب ، قال المغيرة الضبي : لم يزل أمر علي شديدا حتى مات الأشتر ( 1 ) .
5 - عن جماعة من أشياخ النخع قالوا : دخلنا على علي أمير المؤمنين حين بلغه موت
الأشتر فوجدناه يتلهف ويتأسف عليه ثم قال : لله در مالك ، وما مالك ؟ لو كان من
جبل لكان فندا ( 2 ) ، ولو كان من حجر لكان صلدا ، أما والله ليهدن موتك عالما ،
وليفرحن عالما ، على مثل مالك فليبك البواكي ، وهل موجود كما لك ؟ .
وقال علقمة بن قيس النخعي : فما زال على يتلهف ويتأسف حتى ظننا أنه المصاب
دوننا ، وعرف ذلك في وجهه أياما .
وفي لفظ الشريف الرضي والزبيدي : لو كان جبلا لكان فندا ، لا يرتقيه حافر ،
ولا يوفى عليه الطائر .
نهج البلاغة 2 : 239 ، شرح ابن أبي الحديد 2 : 30 ، لسان العرب 4 : 336 ،
الكامل لابن الأثير 3 : 153 ، تاج العروس 2 : 454 .
6 - قال ابن أبي الحديد في شرحه 3 : 416 : كان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر
الشيعة وعظمائها ، شديد التحقق بولاء أمير المؤمنين عليه السلام ونصره وقال فيه بعد موته : رحم
الله مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
7 - دس معاوية بن أبي سفيان للأشتر مولى عمر فسقاه شربة سويق فيها سم فمات
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 29 .
( 2 ) الفند بالكسر : القطعة العظيمة من الجبل .