يستعينه في غزاة غزاها فبعث إليه عثمان بعشرة آلاف دينار فوضعها بين يديه فجعل يقلبها
بين يديه ويدعو له : غفر الله لك يا عثمان ! ما أسررت وما أعلنت وما أخفيت وما هو
كائن إلى يوم القيامة ، ما يبالي عثمان ما فعل بعدها .
ذكره ابن كثير في تاريخه 7 : 212 ساكتا عما في إسناده من العلل عاداته في
فضائل من غمره حبه ، وأورده ابن حجر في فتح الباري 5 : 315 فقال : سند ضعيف
جدا . وقال في ج 7 ص 43 : سنده واه . وذكره القسطلاني في المواهب اللدنية 1 :
172 ساكتا عن علله وعقبه الزرقاني بقول ابن حجر راجع شرح المواهب 3 : 65 ،
وستوافيك ترجمة بعض رجال الاسناد الضعفاء في هذا الجزء .
وذكر ابن كثير في تاريخه 7 : 212 وقال : روى الحسن بن عرفة عن محمد بن
القاسم الأسدي الشامي عن الأوزاعي الشامي عن حسان بن عطية الدمشقي عن النبي
صلى الله عليه وسلم مرسلا أنه قال لعثمان : غفر الله لك ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت
وما كان منك وما هو كائن إلى يوم القيامة .
قال الأميني : لو لم يكن في إسناد هذه الأكذوبة المرسلة إلا محمد بن القاسم
الذي كان عثمانيا كما قاله العجلي لكفاه وهنا ، أيخفى على ابن كثير المحتج بها قول
النسائي في محمد بن القاسم : إنه ليس بثقة كذبه أحمد ؟ أم قول الترمذي : تكلم فيه
أحمد وضعفه ؟ أم قول أبي حاتم : ليس بقوي لا يعجبني حديثه ؟ أم قول أبي داود :
إنه غير ثقة ولا مأمون أحاديثه موضوعة ؟ أم قول ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع
عليه ؟ أم قول البراء : حدث بأحاديث لم يتابع عليها ؟ أم قول الدارقطني : كذاب ؟ أم
قول ابن القاسم : أحاديثه موضوعة ليس بشئ ؟ أم قول البخاري عن أحمد : رمينا حديثه ؟
أم قوله في موضع آخر : كذبه أحمد ؟ أم قول ابن حبان : يروي عن الثقات ما ليس
من أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به ؟ أم قول العقيلي : يعرف وينكر ، تركه أحمد
وقال : أحاديثه أحاديث سوء ؟ أم قول أبي أحمد الحاكم : ليس بالقوي عندهم ؟ أم قول
البغوي : ضعيف الحديث ؟ أم قول الأزدي : متروك ( 1 ) .
وهذا كاف في وهن السند وبطلانه ، وإن غضضنا الطرف عن بقية ما فيه من
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 3 : 122 ، تهذيب التهذيب 9 : 407 .