صححه الحاكم وعقبه الذهبي فقال : قلت قاسم هذا قال البخاري : لا يصح
حديثه . وقال أبو حاتم : مجهول . وذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب 8 : 312 وحكى
عن البخاري وأبي حاتم ما ذكره الذهبي .
وفي الاسناد عبيد الله القواريري روى عنه البخاري خمسة أحاديث فحسب ،
ومسلم أربعين حديثا ( 1 ) وقد سمع منه أحمد بن يحيى مائة ألف حديث ( 2 ) فما حكم ذلك
الحوش الحائش مما جاء به القواريري بعد ما لم يأخذ البخاري ومسلم منه إلا عدة أحاديث
وضربا عن كل ذلك صفحا ؟ ومن المستبعد جدا عدم وقوفهما عليها .
وفيه : أبو عبادة الزرقي عيسى بن عبد الرحمن الأنصاري قال أبو زرعة : ليس
بالقوي . وقال أبو حاتم : منكر الحديث ضعيف الحديث شبيه بالمتروك لا أعلمه روى
عن الزهري حديثا صحيحا . وقال البخاري والنسائي : منكر الحديث . وقال ابن حبان : يروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك . وقال العقيلي : مضطرب الحديث . وقال
الأزدي : منكر الحديث مجهول . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابع عليه . وقال
ابن حبان أيضا : لا ينبغي أن يحتج بما انفرد به ( 3 ) .
قال الأميني : ولا يكاد يصح انصراف طلحة مع إصراره الثابت في التشديد على
عثمان إلى آخر نفس لفظه الرجل ، ولم يقنعه الإجهاز عليه حتى أنه منعه عن الدفن
في مقابر المسلمين ، وجعل ناسا هناك أكمنهم كمينا ورموا حملة جنازته بالحجارة
وصاحوا : نعثل نعثل . وقال طلحة : يدفن بدير " سلع " يعني مقابر اليهود ، ولذلك قال
مروان لما قتل طلحة لأبان بن عثمان : قد كفيتك بعض قتلة أبيك ، ومروان كان شاهدا
عليه من كثب ( 4 ) .
ومن العجيب أن هذه المناشدة كانت في ذلك المحتشد الرحيب بمسمع من
أولئك الجم الغفير وكان لو ألقي الحجر لم يقع إلا على رأس رجل لكنها لم تكفئ
أحدا منهم ، فهل كانوا معترفين بها معرضين عنها ؟ فأين العدالة المزعومة فيهم ؟ أو أنهم
هامش
( 1 ) ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب 7 : 41 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 7 : 41 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 8 : 218 ، لسان الميزان 4 : 400 .
( 4 ) راجع ما مر في هذا الجزء ص 91 - 101 .