لسان الميزان 4 : 491 .
6 - أخرج أبو نعيم في الحلية 1 : 56 من طريق زكريا بن يحيى المقري ( 1 ) عن
ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : عثمان أحيا أمتي وأكرمها .
قال الأميني : ما خطر أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم إن كان أحياها وأكرمها قتيل الصحابة
العدول إثر هناته وموبقاته ، وليد الشجرة الملعونة في القرآن ، وليد أبي العاص وقد
صح عنه صلى الله عليه وآله وسلم في ولده قوله : إذا بلغوا ثلاثين رجلا اتخذوا مال الله دولا ، وعباده
خولا ، ودينه دخلا . وقد كان بلاغهم ثلاثين يوم عثمان وهو أحدهم ورأسهم ، وأسلفنا
في ذلك قول أبي ذر الناظر إليه وإليهم من كثب . فهل يثمر الشوك العنب ؟ لاها الله .
أيحسب الباحث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أسر بهذه المنقبة الرابية إلى ابن عمر فحسب
من بين الصحابة ؟ أم أعلن بها في ملأ من أصحابه وكان في الآذان وقر ؟ أم سمعوها
ونسوها من يومهم الأول ؟ أم حفظوها ونبذوها وراء ظهورهم يوم تركوا جثمان أحيا
الأمة وأكرمها منبوذا ثلاثة أيام في مزبلة من غير دفن ؟ ثم دفنها عدة أناس ليلا وما
أمكنهم تغسيله وتكفينه وتجهيزه والصلاة عليه ، دفن في مقبرة اليهود بعد ما رجم سريره
وكسر ضلع من أضلاعه ، وعفي قبره خوفا عليه من النبش .
على أن الاسناد لا يصح لمكان زكريا بن يحيى وهو ضعيف وشيخه يخطئ في
الاسناد والمتن وقد أخطأ في أحاديث كثيرة ، وغرائب حديثه وما ينفرد به كثير . راجع
تاريخ الخطيب البغدادي وميزان الاعتدال ولسانه .
7 - أخرج ابن عساكر في ترجمة عثمان من طريق أبي هريرة مرفوعا : الحياء من
الإيمان وأحيى أمتي عثمان .
ضعفه السيوطي في الجامع الصغير وأقره المناوي راجع فيض القدير 3 : 429
* ( لفت نظر ) * يعطينا سبر التاريخ والحديث خبرا بأن السيرة المطردة
لرجال الوضع والاختلاق في شنشنة التقول والافتعال في الفضائل هي العناية الخاصة
بالملكات التي كان يفقدها الممدوح رأسا . والمبالغة والاكثار في كل غريزة ثبت
خلافها مما علم من تاريخ حياة الرجل ومن سيرته الثابتة المشهورة ، فنجدهم يبالغون
هامش
( 1 ) في النسخة : المنقري .