عمر فدخل ، ثم استأذن سعد بن مالك فدخل ، ثم استأذن عثمان بن عفان فدخل
ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث كاشفا عن ركبته فرد ثوبه على ركبته حين استأذن عثمان
وقال لامرأته : استأخري فتحدثوا ساعة ثم خرجوا فقالت عائشة : يا نبي الله دخل أبي
وأصحابه فلم تصلح ثوبك على ركبتك ولم تؤخرني عنك ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ألا
أستحي من رجل تستحي منه الملائكة ؟ والذي نفسي بيده إن الملائكة لتستحي من
عثمان كما تستحي من الله ورسوله ، ولو دخل وأنت قريب مني لم يتحدث ، ولم يرفع
رأسه حتى يخرج .
ذكره ابن كثير في تاريخه 7 : 203 فقال : هذا حديث غريب وفي سنده ضعف .
وأوعز الذهبي إليه في الميزان 2 : 250 فقال : قال البخاري : في حديث عمر بن أبان نظر .
قال الأميني : هذه الرواية لدة ما أسلفناه من مسلم وأحمد مشفوعا بتفنيده
وإبطاله ونزيدك هاهنا : إن البراء أبا معشر البصري ضعفه ابن معين ، وقال أبو داود :
ليس بذاك ( 1 ) وفيها إبراهيم بن عمر بصري أموي حفيد الممدوح قال أبو حاتم : ضعيف
الحديث . وقال ابن أبي حاتم : ترك أبو زرعة حديثه فلم يقرأه علينا . وقال ابن حبان :
لا يحتج بخبره إذا انفرد ( 2 ) وقال ابن عدي : حدثنا أبو يعلى عن المقدمي عن أبي معشر عن
إبراهيم بن عمر بن أبان بأحاديث كلها غير محفوظة منها : إن النبي صلى الله عليه وسلم أسر إلى
عثمان أنه يقتل ظلما ( 3 ) .
4 - أخرج الطبراني من طريق أبي مروان محمد بن عثمان الأموي العثماني عن
أبيه عثمان بن خالد حفيد عثمان بن عفان عن مالك عن أبي الزناد ( مولى بنت عثمان )
عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : عثمان حيي تستحي منه الملائكة ( 4 )
قال الأميني : في الاسناد أبو مروان محمد قال صالح الأسدي : يروي عن أبيه
المناكير ، وقال ابن حبان : يخطئ ويخالف ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 11 : 430 .
( 2 ) ميزان الاعتدال 1 : 24 ، لسان الميزان 1 : 86 .
( 3 ) لسان الميزان 4 : 282 .
( 4 ) تاريخ ابن كثير 7 : 203 .
( 5 ) تهذيب التهذيب 9 : 336 .