لأستحي أن أبايع قوما قتلوا عثمان ، وإني لأستحي من الله تعالى أن أبايع وعثمان
لم يدفن بعد ، فافترقوا ثم رجعوا فسألوه البيعة فقال : اللهم إني مشفق مما أقدم عليه
فقال لهم : ليس ذلك إليكم إنما ذلك لأهل بدر فمن رضي به أهل بدر فهو خليفة ،
فلم يبق أحد من أهل بدر حتى أتى عليا فقالوا : ما نرى أحدا أحق بها منك ، مد يدك
نبايعك . فبايعوه ، فهرب مروان وولده ، وجاء علي وسأل امرأة عثمان فقال لها : من
قتل عثمان ؟ قالت : لا أدري دخل عليه محمد بن أبي بكر ومعه رجلان لا أعرفهما ، فدعا
محمدا فسأله عما ذكرت امرأة عثمان فقال محمد : لم تكذب والله دخلت عليه وأنا أريد
قتله فذكر لي أبي فقمت عنه وأنا تائب إلى الله تعالى ، والله ما قتلته ولا أمسكته . فقالت
امرأته : صدق ولكنه أدخلهما عليه .
راجع أخبار الدول للقرماني هامش الكامل لابن الأثير 1 : 210 - 213 .
نظرة في الموضوعات
هذه الموضوعات اختلقت تجاه التاريخ الصحيح المتسالم عليه المأخوذ من مئات
الآثار الثابتة المعتضد بعضها ببعض ، فيضادها ما أسلفناه في البحث عن آراء أعاظم الصحابة
في عثمان وما جرى بينهم وبينه من سئ القول والفعل ، وفيهم بقية أصحاب الشورى
وغير واحد من العشرة المبشرة وعدة من البدريين ، وقد جاء فيه ما يربو على مائة
وخمسين حديثا راجع ص 69 - 157 من هذا الجزء .
وتكذبها أحاديث جمة مما قد منا ذكرها ص 157 - 163 من حديث المهاجرين
والأنصار وأنهم هم قتلة عثمان .
ومن حديث كتاب أهل المدينة إلى الصحابة في الثغور من أن الرجل أفسد دين
محمد فهلموا وأقيموا دين محمد صلى الله عليه وسلم .
ومن حديث كتاب أهل المدينة إلى عثمان يدعونه إلى التوبة ويقسمون له بالله
أنهم لا يمسكون عنه أبدا حتى يقتلوه أو يعطيهم ما يلزمه من الله .
ومن حديث كتاب المهاجرين إلى مصر أن تعالوا إلينا وتداركوا خلافة رسول
الله قبل أن يسلبها أهلها ، فإن كتاب الله قد بدل ، وسنة رسوله قد غيرت . إلى آخر
ما مر في ص 161 ، 162 .
الغدير — صفحة 242
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٤٢