فلحقه ابنه وقال : والله يا أبت ! قد اقتحموا عليه الدار قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ،
هم والله قاتلوه ، قالوا : أين هو يا أبا الحسن ؟ ! قال : في الجنة والله زلفى ، قالوا : وأين
هم يا أبا الحسن ؟ ! قال : في النار والله . ثلاثا .
الرياض النضرة 2 : 127 ، تاريخ الخميس 2 : 262 .
ومن طريق محمد بن طلحة عن كناسة ( 1 ) مولي صفية : شهدت مقتل عثمان
فأخرج من الدار أمامي أربعة من شباب قريش مضرجين بالدم محمولين كانوا يدرؤن
عن عثمان وهم : الحسن بن علي وعبد الله بن الزبير ومحمد بن حاطب ومروان فقلت له :
هل تدري محمد بن أبي بكر بشئ من دونه ؟ قال : معاذ الله دخل عليه فقال له عثمان :
يا ابن أخي ! لست بصاحبي وكلمه بكلام فخرج ( 2 )
في الاسناد كنانة ذكره الأزدي في الضعفاء ، وقال : لا يقوم إسناد حديثه وقال
الترمذي : ليس إسناده بذاك . وقال أيضا : ليس إسناده بمعروف ( 3 )
وروى البخاري في تاريخه 4 قسم 1 ص 237 من طريق كنانة مولى صفية قال :
كنت أقود بصفية لترد عن عثمان فلقيها الأشتر فضرب وجه بغلتها حتى قالت : ردوني
ولا يفضحني هذا الكلب . وكنت فيمن حمل الحسن جريحا ، ورأيت قاتل عثمان من أهل
مصر يقال له : جبلة .
وقال سعيد المقبري عن أبي هريرة : كنت محصورا مع عثمان في الدار فرمي رجل
منا ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! الآن طاب الضراب قتلوا رجلا منا . قال : عزمت عليك
يا أبا هريرة ! إلا رميت بسيفك ، فإنما تراد نفسي ، وسأقي المؤمنين بنفسي اليوم ، قال
أبو هريرة : فرميت بسيفي فلا أدري أين هو حتى الساعة ( 4 )
لم أقف علي رجال إسناد هذه الأسطورة غير سعيد المقبري ، وهو سعيد بن أبي
سعيد أبو سعد المدني ، والمقبري نسبة إلى مقبرة بالمدينة كان مجاورا لها . قال يعقوب
ابن شيبة والواقدي وابن حبان : إنه تغير وكبر واختلط قبل موته بأربع سنين . راجع
هامش
( 1 ) كذا في بعض النسخ والصحيح : كنانة .
( 2 ) الاستيعاب 2 ، 478 ، تهذيب التهذيب 7 : 141 ، تاريخ الخميس 2 : 264 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 8 : 450 .
( 4 ) الاستيعاب 2 : 478 ، تهذيب التهذيب 7 : 142 ، تاريخ الخميس 2 : 263 .