لتقربنا إلى الله بدمه .
وقول قيس بن سعد الأنصاري : أول الناس كان فيه " قتل عثمان " قياما عشيرتي
ولهم أسوة .
وقول جبلة بن عمرو الأنصاري : يا نعثل ! والله لأقتلنك ولأحملنك على قلوص
جرباء ولأخرجنك إلى حرة النار .
وقوله وقد سئل الكف عن عثمان : والله لا ألقى الله غدا فأقول : إنا أطعنا سادتنا
وكبراءنا فأضلونا السبيل .
وقول محمد بن أبي بكر له : على أي دين أنت يا نعثل ؟ غيرت كتاب الله . وقوله
له : الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين .
وقول الصحابة مجيبين لقوله : لا تقتلوني فإنه لا يحل إلا قتل ثلاثة : إنا نجد في
كتاب الله قتل غير الثلاثة الذين سميت ، قتل من سعى في الأرض فسادا ، وقتل من
بغى ثم قاتل على بغيه ، وقتل من حال دون شئ من الحق ومنعه ثم قاتل دون وكابر
عليه ، وقد بغيت ، ومنعت الحق ، وحلت دونه وكابرت عليه . الخ .
وقول عبد الله بن أبي سفيان بن الحارث من أبيات مرت ج 8 : 288 .
وشبهته كسرى وقد كان مثله * شبيها بكسرى هديه وضرائبه
إلى كلمات آخرين محكمات وأخر متشابهات ، يشبه بعضها بعضا .
إن في هذا المأزق الحرج لا بد لنا من ركوب إحدى الصعبتين ، والحكم هي
الفطرة السليمة مهما دار الأمر بين تخطئة إنسان واحد محتف بالأحداث ، وبين تضليل
آلاف مؤلفة فيهم الأئمة والعلماء والحكماء والصالحون وقد ورد في فضلهم ما ورد
كما نرتأيه نحن ، أو أن كلهم عدول يحتج بأقوالهم وأفعالهم كما يحبسه أهل السنة ،
وإن كان في البين اجتهاد كما يحسبونه في أمثال المقام فهو في الطرفين ، والتحكم
بإصابة إنسان واحد وخطأ تلك الأمة الكبيرة في اجتهادها ، تهور بحت ، وتمحل
لا يصار إليه ، وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط ، إن الله يحب المقسطين .
الغدير — صفحة 217
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢١٧