وأمات من أمات ، وإن طلحة والزبير كانا أول من طعن وآخر من أمر ، وكانا أول
من بايع عليا ، فلما أخطأهما ما أملاه نكثا بيعتهما من غير حدث . الحديث .
" الإمامة والسياسة 1 : 59 "
14 - روى البلاذري عن المدائني قال : ولى عبد الملك علقمة بن صفوان بن المحرث
مكة فشتم طلحة والزبير على المنبر فلما نزل قال لأبان بن عثمان : أرضيتك في المدهنين
في أمير المؤمنين عثمان ؟ قال : لا والله ، ولكن سؤتني ، بحسبي بلية أن تكون شركا في
دمه . " الأنساب للبلاذري 5 : 120 " .
15 - أخرج أبو الحسن علي بن محمد المدائني من طريق عبد الله بن جنادة خطبة
لمولانا أمير المؤمنين منها قوله : بايعني هذان الرجلان في أول من بايع ، تعلمون ذلك
وقد نكثا وغدرا ونهضا إلى البصرة بعائشة ليفرقا جماعتكم ، ويلقيا بأسكم بينكم ، اللهم
فخذهما بما عملا أخذة واحدة رابية ، ولا تنعش لهما صرعة ، ولا تقل لهما عثرة ، ولا
تمهلهما فواقا ، فإنهما يطلبان حقا تركاه ، ودما سفكاه ، اللهم إني أقتضيك وعدك فإنك
قلت : وقولك الحق لمن بغي عليه لينصرنه الله ، اللهم فانجز لي موعدك ، ولا تكلني
إلى نفسي إنك على كل شئ قدير .
" شرح ابن أبي الحديد 1 : 102 " .
16 - من خطبة لمولانا أمير المؤمنين ذكرها الكلبي كما في شرح ابن أبي الحديد
1 : 102 : فما بال طلحة والزبير ؟ وليسا من هذا الأمر بسبيل ، لم يصبرا علي حولا
ولا أشهرا حتى وثبا ومرقا ، ونازعاني أمرا لم يجعل الله لهما إليه سبيلا بعد أن بايعا
طائعين غير مكرهين ، يرتضعان أما قد فطمت ، ويحييان بدعة قد أميتت ، أدم عثمان
زعما ؟ والله ما التبعة إلا عندهم وفيهم ، وإن أعظم حجتهم لعلى أنفسهم ، وأنا راض بحجة
الله عليهم وعلمه فيهم . الحديث .
17 - من كلمة لمالك الأشتر : لعمري يا أمير المؤمنين ! ما أمر طلحة والزبير
وعائشة علينا بمخيل ، ولقد دخل الرجلان فيما دخلا فيه وفارقا على غير حدث أحدثت
ولا جور صنعت ، زعما أنهما يطلبان بدم عثمان فليقيدا من أنفسهما ، فإنهما أول من
ألب عليه وأغرى الناس بدمه ، وأشهد الله لئن لم يدخلا فيما خرجا منه لنلحقنهما بعثمان
الغدير — صفحة 108
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٠٨