4 - حديث طلحة بن عبيد الله
أحد العشرة المبشرة ، وأحد الستة أصحاب الشورى
1 - من كلام لمولانا أمير المؤمنين في طلحة : والله ما استعجل متجردا للطلب
بدم عثمان إلا خوفا من أن يطالب بدمه لأنه مظنته ، ولم يكن في القوم أحرص
عليه منه ، فأراد أن يغالط بما أجلب فيه ليلبس الأمر ويقع الشك ، ووالله ما صنع في
أمر عثمان واحدة من ثلاث : لئن كان ابن عفان ظالما - كما كان يزعم - لقد كان
ينبغي له أن يوازر قاتليه أو ينابذ ناصريه . ولئن كان مظلوما لقد كان ينبغي له أن
يكون من المنهنهين عنه والمعذرين فيه . ولئن كان في شك من الخصلتين لقد كان
ينبغي له أن يعتزله ويركد جانبا ويدع الناس معه ، فما فعل واحدة من الثلاث ، وجاء
بأمر لم يعرف بابه ، ولم تسلم معاذيره . ( 1 ) .
قال ابن أبي الحديد في الشرح 2 : 506 : فإن قلت : يمكن أن يكون طلحة
إعتقد إباحة دم عثمان أولا ثم تبدل ذلك الاعتقاد بعد قتله فاعتقد أن قتله حرام وأنه
يجب أن يقتص من قاتليه . قلت : لو اعترف بذلك لم يقسم علي عليه السلام هذا التقسيم
وإنما قسمه لبقائه على اعتقاد واحد ، وهذا التقسيم مع فرض بقائه على اعتقاد واحد
صحيح لا مطعن فيه ، وكذا كان حال طلحة فإنه لم ينقل عنه إنه قال : ندمت على
ما فعلت بعثمان .
فإن قلت : كيف قال أمير المؤمنين : فما فعل واحدة من الثلاث ؟ وقد فعل واحدة
منها لأنه وازر قاتليه حيث كان محصورا . قلت : مراده : إنه إن كان عثمان ظالما وجب
أن يوازر قاتليه بعد قتله يحامي عنهم ويمنعهم ممن يروم دماءهم ، ومعلوم أنه لم يفعل
ذلك . وإنما وازرهم وعثمان حي وذلك غير داخل في التقسيم . ا ه .
2 - أخرج الطبري من طريق حكيم بن جابر قال : قال علي لطلحة - وعثمان
محصور - : أنشدك الله إلا رددت الناس عن عثمان قال : لا والله حتى تعطي بنو أمية
الحق من أنفسها .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 323 .