والحق معه في كل ما يقول ويفعل .
وهل ترى ؟ أن رسول الله صلى الله عليه وآله مع أنه كان يعلم أن أبا ذر سوف ينوء في أخرياته
بدعوة باطلة كهذه طفق ينوه به ، ويعرفه بني الملأ بصفات فاضلة تكبر مقامه ، وتعظم
مكانته عند الجامعة ، وتمكنه من القلوب الصالحة ويول عمر له صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول الله !
فتعرف ذلك له ؟ فيقول صلى الله عليه وآله : نعم فاعرفوه له ؟ فيكون صلى الله عليه وآله مؤيدا له على عيثه ،
ومؤسسا لباطله ، ومعرفا لضلاله ؟ حاشا رسول العظمة من مثل ذلك .
فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم
قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا ، إذ تلقونه بألسنتكم
وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم ، ما لهم به من
علم ولا لآبائهم ، إن يتبعون إلا الظن
وإن هم إلا يخرصون
الغدير — صفحة 342
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٤٢