في صحيحه 5 : 15 : إنما أنا قاسم وخان والله يعطي . ويقول : ما أعطيكم ولا أمنعكم
إنما أنا قاسم حيث أمرت . وفي لفظ : والله ما أوتيكم من شئ ولا أمنعكموه ، إن أنا إلا
خازن أضع حيث أمرت ( 1 ) . وقد حذر صلى الله عليه وآله أمته من التصرف في مال الله بغير حق
بقوله : إن رجالا يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة ( 2 ) .
تلك حدود الله فلا تقربوها ، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون .
38 الكنوز المكتنزة ببركة الخليفة
إقتنى جماعة من رجال سياسة الوقت ، وأصحاب الفتن والثورات من جراء
الفوضى في الأموال ضياعا عامرة ، ودورا فخمة ، وقصورا شاهقة ، وثروة طائلة ، ببركة
تلك السيرة الأموية في الأموال الشاذة عن الكتاب والسنة الشريفة وسيرة السلف ،
فجمعوا من مال المسلمين مالا جما ، وأكلوه أكلا لما .
* ( منهم ) * : الزبير بن العوام خلف كما في صحيح البخاري في كتاب الجهاد باب
بركة الغازي في ماله ج 5 : 21 : لحدي عشرة دارا بالمدينة ، ودارين بالبصرة ، ودارا
بالكوفة ، ودارا بمصر ، وكان له أربع نسوة فأصاب كل امرأة بعد رفع الثلث ألف
ألف ومائتا ألف . قال البخاري : فجميع ماله خمسون ألف ألف ومائتا ألف . وقال ابن
الهائم : بل الصواب أن جميع ماله حسبما فرض : تسعة وخمسون ألف ألف وثمانمائة
ألف ( 3 ) وصرح ابن بطال والقاضي عياض وغيرهما : بأن الصواب ما قاله ابن الهائم ،
وإن البخاري غلط في الحساب .
كذا نجدها في صحيح البخاري وغيره من المصادر غير مقيدة بالدرهم أو الدينار
غير أن في تاريخ ابن كثير 7 : 249 قيدها بالدرهم .
وقال ابن سعد في الطبقات 3 : 77 طليدن : كان للزبير بمصر خطط ، وبالإسكندرية
خطط ، وبالكوفة خطط ، وبالبصرة دور ، وكانت له غلات تقدم عليه من أعراض المدينة .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 : 17 ، سنن أبي داود 2 : 25 ، طرح التثريب 7 : 160 .
( 2 ) صحيح البخاري 5 : 17 .
( 3 ) ذكره شراح البخاري ، راجع فتح الباري ، إرشاد الساري ، عمدة القاري ، شذرات
الذهب 1 : 43 .