إن فاء الفئ وانكسر الظل قام فأذن وصف الرجال في أدنى الصف ، وصف الولدان
خلفهم ، وصف النساء خلف الولدان ، ثم أقام الصلاة فتقدم فرفع يديه وكبر فقرأ
بفاتحة الكتاب وسورة يسر بهما ثم كبر فركع فقال : سبحان الله وبحمده . ثلاث مرات
ثم قال : سمع الله لمن حمده ، واستوى قائما ، ثم كبر وخر ساجدا ، ثم كبر فرفع
رأسه ، ثم كبر فسجد ، ثم كبر فانتهض قائما ، فكان تكبيره في أول ركعة ست تكبيرات
وكبر حين قام إلى الركعة الثانية ، فلما قضى صلاته أقبل على قومه بوجهه فقال : احفظوا
تكبيري وتعلموا ركوعي وسجودي فإنها صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان يصلي لنا
كذي الساعة من النهار .
أخرجه أحمد في المسند 5 : 343 ، وعبد الرزاق والعقيلي كما في كنز العمال 4 :
221 ، وذكره الهيثمي في المجمع 2 : 130 .
13 - أخرج أبو حنيفة وأبو معاوية وابن فضيل وأبو سفيان عن أبي نضرة عن
سعيد عن النبي عليه السلام قال : لا تجزي صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد لله وسورة
في الفريضة وغيرها . أحكام القرآن للجصاص 1 : 23 .
14 - عن أنس بن مالك : كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يستفتحون القراءة
بالحمد لله رب العالمين . كتاب الأم للشافعي 1 : 93 .
15 - عن علي بن أبي طالب قال : من السنة أن يقرأ الإمام في الركعتين الأوليين
من صلاة الظهر بأم الكتاب وسورة سرا في نفسه ، وينصت من خلفه ويقرأون في أنفسهم
ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب في كل ركعة ويستغفر الله ويذكره ويفعل
في العصر مثل ذلك .
بهذا اللفظ حكاه السيوطي عن البيهقي كما في كنز العمال 4 : 251 وفي السنن
الكبرى للبيهقي 2 : 168 لفظه : إنه كان يأمر أو يحث أن يقرأ خلف الإمام في الظهر
والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورة ، وفي الركعتين الأخريين بفاتحة
الكتاب . وقريبا من هذا اللفظ أخرجه الحاكم في المستدرك 1 : 239 .
16 - عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد
لله رب العالمين .
- الغدير 13 -
الغدير — صفحة 177
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٧٧