صورة الإذن
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين ، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد وعلي وعلى إخوانه
والأنبياء وآله الأصفياء وصحابته الأتقياء وكافة المؤمنين .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
وبعد : لقد وصلني كتابك الكريم المؤرخ 20 ربيع الأول سنة 1370 وجزئا
الغدير : الثالث والرابع . والغدير في الاسلام ( 1 ) فجزاكم الله عني وعمن سيستفيد منها
خير ما جزى العالمين العاملين .
سيدي المظفري ! أرسلت تخبرني إن كتيبي الذي ذكرت به " الغدير " ببعض
مزاياه راق عندك وحسن لديك - وهذا من فضل ربي ومن حبك في - حتى جعلك
تذهب به إلى العلامة مؤلفه أبقاه وأبقاكم الله للحق أنصارا ولآله حصنا .
وهو حفظه الله كرما منه وتشجيعا ومكافأة فوق إحسانه " والبحر يمطره السماء
وماؤه من مائه " طلب منك أن تسمح له بنشره ، ولكنك تخبرني تواضعا منك - وخير ما
أدبكم الآل عليهم السلام هذا الأدب : التواضع من غير زلفى - إن كنت أحب نشره
ولا يضرني أمره وكلمه ومتنه فإنك تقدمه له وهو سينشره في الجزء الثامن بنصه
وفصه .
وما أحلاها ذكرى ؟ وما أجملها بشرى أخبرتني بها أيها السيد ؟ وكيف لا أريد
أن يسجل اسمي السعيد بحبكم وحب آلي وآلكم آل العترة عليهم السلام ؟ ويبقى
كلامي الداثر في غدير عذب زاجر ، كلما شرب منه مؤمن وعاقل إرتوى إيمانا وامتلاء
يقينا وعلما وصدقا ، تذكر مؤلفه ومقرظه ومادحه بالخير والدعاء .
وهل كان الزمان يجود لي مثل هذه المكرمة ؟ لولا استادي صاحب الفضل أولا
هامش
( 1 ) تأليف العلامة الفذ الشيخ محمد رضا فرج الله ، مر الايعاز إليه ج 1 : 157 ط 2 .