وهلا كان حين عزب عنه فقه المسألة قد استشار أحدا من الصحابة يعلم ما جهله
فلا يبوء بإثم القتل والفضيحة ؟ وهلا تذكر لدة هذه القضية وقد وقعت غير مرة على
عهد عمر ؟ حين أراد أن يرجم نساء ولدن ستة أشهر فحال دونها أمير المؤمنين وابن عباس
كما مرت في الجزء السادس ص 93 - 95 ط 2 .
ثم هب إنه ذهل عن الآيتين الكريمتين ، ونسي ما سبق في العهد العمري ، فماذا
كان مدرك حكمه برجم تلك المسكينة ؟ أهو الكتاب ؟ فأنى هو ؟ أو السنة ؟ فمن
ذا الذي رواها ؟ أو الرأي والقياس ؟ فأين مدرك الرأي ؟ وما ترتيب القياس ؟ وإن كانت
فتوى مجردة ؟ فحيا الله المفتي ، وزه بالفتيا ، ومرحبا بالخلافة والخليفة ، نعم : لا يربي
بيت أمية أربى من هذا البشر ، ولا يجتني من تلك الشجرة أشهى من هذا الثمر
- 2 -
إتمام عثمان الصلاة في السفر
أخرج الشيخان وغيرهما بالإسناد عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال : صلى
بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين وأبو بكر بعده وعمر بعد أبي بكر وعثمان صدرا من
خلافته رضي الله عنهم ، ثم إن عثمان صلى بعد أربعا ، فكان ابن عمر إذا صلى مع الإمام
صلى أربعا ، وإذا صلى وحده صلى ركعتين ( 1 )
وفي لفظ ابن حزم في المحلى 4 : 270 : إن ابن عمر كان إذا صلى مع الإمام بمنى
أربع ركعات انصرف إلى منزله فصلى فيه ركعتين أعادها .
وأخرج مالك في الموطأ 1 : 282 عن عروة : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الرباعية
بمنى ركعتين ، وإن أبا بكر صلاها بمنى ركعتين ، وإن عمر بن الخطاب صلاها بمنى
ركعتين ، وإن عثمان صلاها بمنى ركعتين شطر إمارته ثم أتمها بعد
وأخرج النسائي في سننه 3 : 120 عن أنس بن مالك أنه قال : صليت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم بمنى ومع أبي بكر وعمر ومع عثمان ركعتين صدرا من إمارته .
وبإسناده عن عبد الرحمن بن يزيد قال : صلى عثمان بمنى أربعا حتى بلغ ذلك
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 154 ، صحيح مسلم 2 : 260 ، مسند أحمد 2 : 148 ، سنن
البيهقي 3 : 126 .