لأمير المؤمنين علي رضي الله عنه خطبة تعرف بالشقشقية لأن ابن عباس رضي الله عنهما
قال له حين قطع كلامه : يا أمير المؤمنين ! لو اطردت مقالتك من حيث أفضيت فقال :
هيهات يا ابن عباس ! تلك شقشقة هدرت ثم قرت ] .
19 - أبو محمد عبد الله بن أحمد البغدادي الشهير بابن الخشاب المتوفى 567
قرأها عليه أبو الخبر مصدق الواسطي النحوي ، وسيوافيك بعيد هذا كلامه فيها .
20 - أبو الحسن قطب الدين الراوندي المتوفى 573 رواها في شرح نهج
البلاغة من طريق الحافظين : ابن مردويه والطبراني وقال : أقول : وجدتها في موضعين
تاريخهما قبل مولد الرضي بمدة ، أحدهما : أنها مضمنة كتاب " الانصاف " لأبي جعفر ابن
قبة تلميذ أبي القاسم الكعبي أحد شيوخ المعتزلة وكانت وفاته قبل مولد الرضي . الثاني :
وجدتها بنسخة عليها خط الوزير أبي الحسن علي بن محمد بن الفرات وكان وزير المقتدر
بالله ، وذلك قبل مولد الرضي بنيف وستين سنة ، والذي يغلب على ظني أن تلك النسخة
كانت كتبت قبل وجود ابن الفرات بمدة .
21 - أبو منصور الطبرسي أحد مشايخ ابن شهرآشوب المتوفى 588 في كتابه
" الاحتجاج " ص 95 فقال : روى جماعة من أهل النقل من طرق مختلفة عن ابن عباس .
22 - أبو الخير مصدق بن شبيب الصلحي النحوي المتوفى 605 قرأها على
أبي محمد ابن الخشاب وقال : لما قرأت هذه الخطبة على شيخي أبي محمد ابن الخشاب
ووصلت إلى قول ابن عباس : ما أسفت على شئ قط كأسفي على هذا الكلام . قال :
لو كنت حاضرا لقلت لابن عباس : وهل ترك ابن عمك في نفسه شيئا لم يقله في هذه
الخطبة ؟ فإنه ما ترك لا الأولين ولا الآخرين . قال مصدق : وكانت فيه دعابة فقلت
له : يا سيدي ؟ فلعلها منحولة إليه . فقال : لا والله إني أعرف أنها من كلامه كما أعرف
أنك مصدق ، قال فقلت : إن الناس ينسبونها إلى الشريف الرضي فقال : لا والله ، ومن أين
للرضي هذا الكلام وهذا الأسلوب ؟ فقد رأينا كلامه في نظمه ونثره لا يقرب من هذا
الكلام ولا ينتظم في سلكه ثم قال : والله لقد وقفت على هذه الخطبة في كتب صنف
قبل أن يخلق الرضي بمائتي سنة ، ولقد وجدتها مسطورة بخطوط أعرفها وأعرف خطوط
من هو من العلماء وأهل الأدب قبل أن يخلق النقيب أبو أحمد والد الرضي " راجع
الغدير — صفحة 84
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٨٤