بيعة للذي بايعه تغرة أن يقتلا ( 1 ) .
بعد قوله لابن عباس : لقد كان علي فيكم أولى بهذا الأمر مني ومن أبي بكر ( 2 )
بعد قوله : إنا والله ما فعلناه عن عداوة ولكن استصغرناه ، وحسبنا أن لا يجتمع
عليه العرب وقريش لما قد وترها .
بعد قول ابن عباس له في جوابه : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يبعثه فينطح كبشها فلم
يستصغره ، أفتستصغره أنت وصاحبك ؟ ( 3 ) .
بعد قول عمر لابن عباس : يا بن عباس ! ما أظن صاحبك إلا مظلوما . وقول
ابن عباس له : والله ما استصغره الله حين أمره أن يأخذ سورة براءة من أبي بكر ،
( شرح ابن أبي الحديد 2 ص 18 )
بعد قول أبي السبطين أمير المؤمنين : أنا عبد الله وأخو رسول الله ، أنا أحق بهذا
الأمر منكم ، لا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي ، فيقول عمر : لست متروكا حتى تبايع .
فيقول علي : احلب يا عمر ! حلبا لك شطره ( 4 ) .
بعد قوله عليه السلام : الله الله يا معشر المهاجرين ! ألا تخرجوا سلطان محمد في العرب
من داره ، وقعر بيته إلى دوركم ، وتدفعون أهله عن مقامه في الناس وحقه ، فوالله يا معشر
المهاجرين فنحن أحق الناس به لأنا أهل البيت ونحن أحق بهذا الأمر منكم ، ما كان
فينا القارئ لكتاب الله ، العالم بسنن الله ، المتطلع لأمر الرعية الدافع عنهم الأمور
السيئة ، القاسم بينهم بالسوية ، والله إنه لفينا ، فلا تتبعوا الهوى فتضلوا عن سبيل الله
فتزدادوا من الحق بعدا ( 5 )
بعد قوله عليه السلام : لما مضى - المصطفى - لسبيله تنازع المسلمون الأمر بعده ،
فوالله ما كان يلقى في روعى ، ولا يخطر على بالي أن العرب تعدل هذ الأمر بعد محمد
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 10 : 44 باب رجم الحبلى من الزنا ، مسند أحمد 1 : 56 ، سيرة
ابن هشام 4 : 338 نهاية ابن الأثير 3 : 175 ، تيسير الوصول 2 : 45 شرح ابن أبي الحديد
1 : 128 ، تاريخ ابن كثير 5 : 246 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 134 وج 2 : 20 ، الغدير كتابنا هذا ج 1 : 389 ،
( 3 ) راجع الجزء الأول من كتابنا هذا ص 389 ط 2 ، كنز العمال 6 ص 391 .
( 4 ) الإمامة والسياسة 1 ص 12 ، شرح ابن أبي الحديد 2 ص 5 .
( 5 ) الإمامة والسياسة 1 ص 12 ، شرح ابن أبي الحديد 2 ص 5 .