أنا جذيلها المحكك ( 1 ) وعذيقها المرجب ، أنا أبو شبل في عرينة الأسد يعزى إلى الأسد ،
فيقال عليه : إذن يقتلك الله . فيقول : بل إياك يقتل . أو : بل أراك تقتل ( 2 ) فأخذ ووطئ
في بطنه ، ودس في فيه التراب ( 3 ) .
بعد ما شاهد ثالثا يخالف البيعة لأبي بكر وينادي : أما والله أرميكم بكل سهم
في كنانتي من نبل . وأخضب منكم سناني ورمحي ، وأضربكم بسيفي ما ملكته يدي ،
وأقاتلكم مع من معي من أهلي وعشيرتي ( 4 ) .
بعد ما رأى رابعا يتذمر على البيعة ، ويشب نار الحرب بقوله : إني لأرى
عجاجة لا يطفئها إلا دم ( 5 ) .
بعد ما نظر إلى مثل سعد بن عبادة أمير الخزرج وقد وقع في ورطة الهون ينزى
عليه ، وينادى عليه بغضب : اقتلوا سعدا قتله الله إنه منافق . أو : صاحب فتنة . وقد قام
الرجل على رأسه ويقول : لقد هممت أن أطئك حتى تندر عضوك . أو تندر عيونك ( 6 ) .
بعد ما شاهد قيس بن سعد قد أخذ بلحية عمر قائلا : والله لو حصصت منه
شعرة ما رجعت وفي فيك واضحة . أو : لو خفضت منه شعرة ما رجعت وفيك جارحة ( 7 )
هامش
( 1 ) الجذل بالكسر والفتح : أصل الشجرة والعود الذي ينصب للإبل الجربى لتحتك به فتستشفى
به ، فالقول مثل يضرب لمن يستشفى برأيه ويعتمد عليه ، والتصغير للتعظيم .
وكذلك عذيقها المرجب . والعذق : النخلة بحملها والترجيب أن تدعم الشجرة إذ أكثر حملها
لئلا تنكسر أغصانها .
( 2 ) صحيح البخاري 10 ص 45 ، مسند أحمد 1 ص 56 ، البيان والتبيين 3 ص 181 .
سيرة ابن هشام 4 ص 339 العقد الفريد 2 ص 248 ، الإمامة والسياسة 1 ص 9 ، تأريخ الطبري
3 ص 209 ، 210 ، تاريخ ابن الأثير 2 ص 136 ، 137 ، الرياض النضرة 1 ص 162 ، 164 ،
تاريخ ابن كثير 5 ص 246 ج 7 ص 142 ، الصفوة 1 ص 97 ، تيسير الوصول 2 ص 45 ، شرح ابن أبي
الحديد 1 ص 128 وج 2 ص 4 ، السيرة الحلبية 3 ص 387 ، أبو بكر الصديق للأستاذ محمد رضا المصري
ص 25 .
( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 2 ص 16 .
( 4 ) الإمامة والسياسة 1 ص 11 ، تاريخ الطبري 3 ص 210 ، تاريخ ابن الأثير 2 ص 137 .
شرح ابن أبي الحديد 1 ص 128 ، السيرة الحلبية 3 ص 387 .
( 5 ) راجع الجزء الثالث من كتابنا هذا صفحة 253 ط 2 .
( 6 ) مسند أحمد 1 ص 56 ، العقد الفريد 2 ص 249 ، تاريخ الطبري 3 ص 210 ، سيرة ابن
هشام 4 ص 339 ، الرياض النضرة 1 : 162 ، 164 ، السيرة الحلبية 3 ص 387 .
( 7 ) تاريخ الطبري 3 ص 210 ، السيرة الحلبية 3 ص 387 .