إلى آخر الأبيات التي أسلفناها ص 334 .
- 8 -
قول أبي طالب : صل جناح ابن عمك
أخرج ابن الأثير : إن أبا طالب رأي النبي صلى الله عليه وسلم وعليا يصليان وعلي على يمينه
فقال لجعفر رضي الله تعالى عنه : صل جناح ابن عمك ، وصل عن يساره ، وكان إسلام
جعفر بعد إسلام أخيه علي بقليل . وقال أبو طالب :
فصبرا أبا يعلى على دين أحمد * وكن مظهرا للدين وفقت صابرا
وحط من أتى بالحق من عند ربه * بصدق عزم لا تكن حمز كافرا
فقد سرني إذ قلت : إنك مؤمن * فكن لرسول الله في الله ناصرا
وباد قريشا بالذي قد أتيته * جهارا وقل : ما كان أحمد ساحرا
أسد الغابة : 1 : 287 ، شرح ابن أبي الحديد 3 : 315 ، الإصابة 4 : 116 ، السيرة
الحلبية 1 : 286 ، أسنى المطالب ص 6 وقال : قال البرزنجي : تواترت الأخبار أن أبا
طالب كان يحب النبي صلى الله عليه وسلم ويحوطه وينصره ويعينه على تبليغ دينه ويصدقه ، فيما
يقوله ويأمر أولاده كجعفر وعلي باتباعه ونصرته
وقال في ص 10 : قال البرزنجي : هذه الأخبار كلها صريحة في أن قلبه طافح
وممتلئ بالإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ،
- 9 -
أبو طالب وحنوه على النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال أبو جعفر محمد بن حبيب رحمه الله في أماليه : كان أبو طالب إذا رأى رسول
الله صلى الله عليه وآله أحيانا يبكي ويقول : إذا رأيته ذكرت أخي ، وكان عبد الله أخاه لأبويه وكان
شديد الحب والحنو عليه ، وكذلك كان عبد المطلب شديد الحب له ، وكان أبو طالب
كثيرا ما يخاف على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البيات إذا عرف مضجعه فكان يقيمه ليلا من منامه
ويضجع ابنه عليا مكانه ، فقال له : علي ليلة : يا أبت إني مقتول . فقال له :
أصبرن يا بني فالصبر أحجى * كل حي مصيره لشعوب
قد بذلناك والبلاء شديد * لفداء الحبيب وابن الحبيب
الغدير — صفحة 357
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٥٧