ولا يفصل كلام ذا من كلام ذا .
وقال أبو داود : سمعت أحمد ذكر محمد بن إسحاق فقال : كان رجلا يشتهي
الحديث فيأخذ كتب الحديث فيضعها في كتبه ، وكان يدلس ، وكان لا يبالي عمن يحكي
عن الكلبي وغيره .
وقال عبد الله بن أحمد : ما رأيت أبي أتقن حديثه قط ، وكان يتتبعه بالعلو
والنزل ، قيل له : يحتج به ؟ قال : لم يكن يحتج في السنن .
وقال ابن معين : ليس بذاك ، ضعيف ، ليس بقوي .
وقال النسائي : ليس بقوي .
وقال ابن المديني : كذبه سليمان التميمي ، ويحيى القطان ، ووهيب بن خالد
وقال الدارقطني : لا يحتج به . وقال : اختلفت الأئمة فيه وليس بحجة إنما
يعتبر به .
وقال هشام بن عروة : يحدث ابن إسحاق عن امرأتي فاطمة بنت المنذر والله
إن رآها قط
وقال وهيب : سألت مالكا عنه فاتهمه .
وقال أحمد : هو كثير التدليس جدا ( 1 ) .
وأخرج الحاكم في المستدرك 3 : من طريق الحديث الرابع المذكور عن عبد الله
ابن وهب عن عمر بن محمد عن زيد بن أسلم رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وآله هنأ
أبا بكر بإسلام أبيه .
وفيه مضافا إلى ما أسلفناه في الحديث الرابع : إن زيد بن أسلم توفي سنة 136 .
وعده ممن لقي ابن عمر ( 2 ) فلا تصح روايته عن النبي صلى الله عليه وآله وقد ولد بعده بكثير .
على أن ابن حجر قال في تهذيب التهذيب 3 : 397 : ذكر ابن عبد البر في مقدمة
التمهيد ما يدل على أنه كان يدلس . وقال في موضع آخر : لم يسمع من محمود بن لبيد
وحكى عن ابن عيينة أنه قال : كان زيد رجلا صالحا وكان في حفظه شئ . ونقل
هامش
( 1 ) راجع ميزان الاعتدال 3 : 21 - 24 ، تهذيب التهذيب 9 : 38 - 46 .
( 2 ) تاريخ ابن كثير 10 ص 61 ، مرآة الجنان 1 ص 284 .