أخرجه أحمد في مسنده 6 : 349 من طريق ابن إسحاق عن أسماء بنت أبي بكر قالت
لما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم بذي طوى قال أبو قحافة لابنة له من أصغر ولده : أي بنية
إظهري بي على أبي قبيس ، قالت : وقد كف بصره ، قالت : فأشرفت به عليه فقال : يا
بنية ماذا ترين ؟ قالت : أرى سوادا مجتمعا . قال : تلك الخيل ، قالت : وأرى رجلا يسعى
بين ذلك السواد مقبلا ومدبرا قال : يا بنية ذلك الوازع يعني الذي يأمر الخليل
ويتقدم إليها ثم قالت : قد والله انتشر السواد . فقال : قد والله إذا دفعت الخيل فاسرعي
بي إلى بيتي فانحطت به وتلقاه الخيل قبل أن يصل إلى بيته وفي عنق الجارية طوق لها
من ورق فتلقاها رجل فاقتلعه من عنقها قالت : فلما دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة
ودخل المسجد أتاه أبو بكر بأبيه يقوده فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : هلا تركت
الشيخ في بيته حتى أكون أنا آتيه فيه ؟ قال أبو بكر : يا رسول الله ! هو أحق أن
يمشي إليك من أن تمشي أنت إليه قال : فأجلسه بين يديه ثم مسح صدره ثم قال له :
أسلم ، فأسلم ودخل به أبو بكر رضي الله عنه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ورأسه كأنه ثغامة
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : غيروا هذا من شعره ، ثم قام أبو بكر فأخذ بيد أخته فقال :
انشد بالله وبالاسلام طوق أختي فلم يجبه أحد ، فقال : يا أخية : إحتسبي طوقك .
وفي لفظ المحب الطبري في الرياض 1 ، 45 : إحتسبي طوقك فوالله إن الأمانة
في الناس اليوم قليل .
قال الأميني : هذه الرواية لا تصح لمكان محمد بن إسحاق بن يسار بن خيار
المدني نزيل العراق وليست هي إلا من موضوعاته . قال سليمان التيمي : ابن إسحاق
كذاب . وقال هشام بن عروة : كذاب .
وقال مالك : دجال من الدجاجلة .
وقال يحيى القطان : أشد أن محمد بن إسحاق كذاب .
وقال الجوزجاني : الناس يشتهون حديثه ، وكان يرمى بغير نوع من البدع .
وقال ابن نمير : يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة .
وقال أيوب بن إسحاق : سألت أحمد فقلت له : يا أبا عبد الله ! إذا انفرد
ابن إسحاق بحديث تقبله ؟ قال : لا والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد
الغدير — صفحة 319
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣١٩