من القضايا التي قياساتها معها ، أم ببأسهما المرهب في ذات الله وعنائهما في سبيل الدين
وجهودهما الجبارة ؟ لا يخفى على أحد حق القول في ذلك كله ، ضع يدك ها هنا على
أي فضيلة فإنك لا تجد فيهما منها ما يربي بهما على كثير من الصحابة والتابعين هلم جرا
فضلا عن من ذكرناهم ، غير أن الغلو في الفضائل حدى صاحبه إلى أن يقول بذلك ، فدعه
يقول فإن الحقايق الثابتة غير قابلة للزوال والأصول الموضوعة يركن إليها على كل حال .
- 24 -
ثواب النبي صلى الله عليه وآله وأبي بكر
عن علي بن أبي طالب قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لأبي بكر : يا أبا بكر !
إن الله أعطاني ثواب من آمن به منذ خلق آدم إلى أن بعثني ، وإن الله أعطاك ثواب من
آمن بي منذ بعثني إلى أن تقوم الساعة .
أخرجه الخلعي والملا كما في الرياض النضرة 1 ص 129 ، والخطيب البغدادي
في تاريخه 5 ص 53 من طريق أحمد بن محمد بن عبيد الله أبي الحسن التمار المقرئ
فقال : كان غير ثقة روى أحاديث باطلة ذاكرت أبا القاسم الأزهري حال هذا الشيخ
وقلت : أراه ضعيفا لأن في حديثه مناكير . فقال : نعم هو مثل أبي سعيد العدوي .
قال الأميني : أبو سعيد العدوي هو الحسن بن علي العدوي البصري شيخ قليل
الحياء كذاب يضع الحديث ، أسلفنا ترجمته في سلسلة الكذابين في الجزء الخامس ص
224 ط 2 ، فقول الأزهري في أبي الحسن التمار ( إنه مثل أبي سعيد ) يومي إلى أنه أيضا
كذاب وضاع .
وفي الاسناد أبو معاوية الضرير وقد اشتهر عنه الغلو غلو التشيع ، وقال
يعقوب بن شيبة : ثقة ربما يدلس " ميزان الاعتدال 3 ص 382 " وفيه أبو البختري عن
علي قال سلمة بن كهيل : ما كان من حديث أبي البختري فهو حسن ، وما كان عن فهو
ضعيف " ميزان الاعتدال 3 ص 344 " .
هذا شأن سند الرواية وأما متنه فضميرك الحر نعم الحكم فيه .
الغدير — صفحة 306
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٠٦