وقال ابن عفيف النصري :
ما زال عباس بن شيبة غاية * للناس عند تنكر الأيام
رجل تفتحت السماء لصوته * لما دعا بدعاوة الاسلام
فتحت له أبوابها لما دعا * فيها بجند معلمين كرام
عم النبي فلا كمن هو عمه * ولد ولا كالعم في الأقوام
عرفت قريش يوم قام مقامه * فبه له فضل على الأقوام
وقال شاعر بني هاشم :
رسول الله والشهداء منا * وعباس الذي بعج الغماما
وقال العباس بن عتبة بن أبي لهب :
بعمي سقى الله الحجاز وأهله * عشية يستسقي بشيبته عمر
توجه بالعباس في الجدب دائما * إليه فما إن دام حتى أتى المطر
ومنا رسول الله فينا تراثه * فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر ؟ ( 1 )
فهلا هذا الرجل هو المتوسل به في حديث الأشباح - المختلق - الواقع في رديف
صاحب الرسالة وسيد الوصيين صلى الله عليهما وآلهما ، وهو ومن معه أكرم خلق الله
جميعا باعتراف ممن خلقهم وفي خلقه سبحانه الأنبياء وأولوا العزم من الرسل والأوصياء
والملائكة والمقربون ؟
فهلا هذا الرجل دعا الله بنفسه ؟ وما محل توسله بالعباس وهو أكرم عند الله
منه ومن أبيه آدم وولده وهلم جرا ؟ أو أنه وجد استثناء في العباس فحسب فهو أكرم
على الله منه ومن كل من هو أكرم على الله منه ؟
أنا لا أدري ماذا أقول ، ولك الفسحة والمجال لأن تقول الحق وما يحدوك
هامش
( 1 ) صحيح البخاري كتاب الصلاة باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء ، صحيح مسلم كتاب
الصلاة ، الأغاني 12 : 81 ، أعلام الماوردي 78 ، تاريخ ابن عساكر 7 : 245 - 248 ،
مستدرك الحاكم 3 : 334 ، تاريخ ابن كثير 7 : 92 ، مرآة الجنان 1 : 72 ، طرح التثريب
1 : 63 ، فتح الباري 2 : 398 وقال : يستفاد من القصة استحباب الاستسقاء بأهل الخير والصلاح
وأهل بيت النبوة ، عمدة القاري 3 ص 438 ، شذرات الذهب 1 : 29 .