القسطلاني في المواهب 1 : 50 ، والحلبي في السير النبوية 1 : 130 .
وأفظع من هذا رواية أخرجها الحفاظ من طريق أبي نوح قراد عن يونس
ابن أبي إسحاق عن أبيه عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري عن أبي موسى قال : خرج
أبو طالب إلى الشام ومعه رسول الله صلى الله عليه وسلم في أشياخ من قريش فلما أشرفوا على الراهب
- يعني بحيرا - هبطوا فحلوا رحالهم فخرج إليهم الراهب وكانوا قبل ذلك يمرون
به فلا يخرج ولا يلتفت إليهم قال : فنزل وهم يحلون رحالهم ، فجعل يتخللهم حتى جاء
فأخذ بيد النبي صلى الله عليه وسلم فقال : هذا سيد العالمين ، هذا رسول رب العالمين ، هذا يبعثه
الله رحمة للعالمين ، إلى أن قال .
فبايعوه وأقاموا معه عنده ، فقال الراهب : أنشدكم الله أيكم وليه ؟ قالوا :
أبو طالب . فلم يزل يناشده حتى رده ، وبعث معه أبو بكر بلالا ، وزوده الراهب من
الكعك والزيت .
أخرجه الترمذي في صحيحه 2 : 284 فقال : حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا
الوجه ، والحاكم في المستدرك 2 : 616 ، وأبو نعيم في الدلائل 1 : 53 ، والبيهقي في
الدلائل ، والطبري في تاريخه 2 : 195 ، وابن عساكر في تاريخه 1 : 267 ، وابن كثير
في تاريخه 2 : 284 ، نقلا عن الحافظ أبي بكر الخرائطي والحفاظ المذكورين ، وابن
سيد الناس في عيون الأثر 1 : 42 ، والقسطلاني في المواهب 1 : 49 .
* ( رجال الرواية ) *
1 - أبو نوح قراد عبد الرحمن بن غزوان ، قال عباس الدوري : ليس في الدنيا
أحد يحدث بهذا الحديث غير قراد أبي نوح وقد سمعه منه أحمد ويحيى لغرابته
وانفراده " تاريخ ابن كثير 2 : 285 " .
وقال الذهبي في الميزان 2 : 113 : كان يحفظ ، قوله مناكير ، وأنكر ما له حديث
عن يونس " وذكر شطرا من الحديث " فقال : ومما يدل على أنه باطل قوله : وبعث
معه أبو بكر بلالا ، وبلال لم يكن خلق ، وأبو بكر كان صبيا .
وقال في تلخيص المستدرك تعليقا على تصحيحه قلت : أظنه موضوعا فبعضه باطل
وقال ابن حجر في التهذيب 6 : 248 : ذكره ابن حبان في الثقات وقال : كان
الغدير — صفحة 275
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٢٧٥