زمن بحيرا الراهب ، واختلف فيما بينه وبين خديجة حتى أنكحها إياه ، وذلك كله
قبل أن يولد علي بن أبي طالب .
وعن ربيعة بن كعب ( 1 ) قال : كان إسلام أبي بكر شبيها بالوحي من السماء وذلك
أنه كان تاجرا بالشام فرأي رؤيا فقصها على بحيرا الراهب فقال له : من أين أنت ؟ فقال :
من مكة فقال : من أيها ؟ قال : من قريش . قال : فأي شئ أنت : قال : تاجر . قال :
إن صدق الله رؤياك فإنه يبعث نبي من قومك تكون وزيره في حياته وخليفته من
بعد وفاته . فأسر ذلك أبو بكر في نفسه حتى بعث النبي صلى الله عليه وسلم فجاء فقال : يا محمد
ما الدليل على ما تدعي ؟ قال : الرؤيا التي رأيت بالشام فعانقه وقبل بين عينيه وقال :
أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أنك رسول الله .
وقال الإمام النووي : كان أبو بكر أسبق الناس إسلاما ، أسلم وهو ابن عشرين سنة .
وقيل : خمس عشر سنة .
راجع الرياض النضرة 1 : 51 ، 54 ، أسد الغابة 1 : 168 ، تاريخ ابن كثير 9 : 319 ،
الصواعق المحرقة ص 45 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي ص 24 ، الخصايص الكبرى 1 : 29 ،
نزهة المجالس 2 : 182 .
قال الأميني : هلم معي ننظر إلى هذه المراسيل هل توجد فيها مسحة من الصدق ؟
أما رواية ابن مهران سندا :
1 - فشبابة بن سوار ( 2 ) أبو عمر والمدائني قال أحمد : تركته لم أكتب عنه للأرجاء
وكان داعية ، وقال ابن خراش : كان أحمد لا يرضاه وهو صدوق في الحديث وقال الساجي
وابن عبد الله وابن سعد والعجلي وابن عدي : إنه كان يقول بالارجاء ،
وقبل هذه كلها يظهر مما رواه أبو علي المدائني : إنه كان يبغض أهل بيت النبي
صلوات الله عليهم . وضربه الله بالفالج لدعاء من دعا عليه بقوله : اللهم إن كان شبابة يبغض
أهل نبيك فاضربه الساعة بالفالج . ففلج في يومه ومات . ميزان الاعتدال 1 : 440 ،
تهذيب التهذيب 4 : 302 .
هامش
( 1 ) في الخصايص الكبرى عن كعب . وهو الصحيح .
( 2 ) في ميزان الاعتدال : سواد .