2 - فرات بن السائب الجرري . قال البخاري : منكر الحديث وقال يحيى
ابن معين : ليس بشئ ، منكر الحديث . وقال الدارقطني وغيره : متروك . وقال أحمد
بن حنبل : قريب من محمد بن زياد الطحان في ميمون يتهم بما يتهم به ذاك . ومحمد
بن زياد هو اليشكري أحد الكذابين الوضاعين كما مر في ج 5 : 258 ط 2 ، ففرات عند
إمام الحنابلة كذاب وضاع . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث ، منكر الحديث . وقال
الساجي : تركوه . وقال النسائي : متروك الحديث . وقال أبو أحمد الحاكم . ذاهب
الحديث وقال ابن عدي : له أحاديث غير محفوظة وعن ميمون مناكير .
[ ميزان الاعتدال 2 : 325 ، لسان الميزان 4 : 430 ]
3 - ميمون بن مهران حسبه ما مر في رواية فرات عنه ، أضف إلى ذلك قول
العجلي : إنه كان يحمل على علي كما في تهذيب ابن حجر 10 : 391 . هب إنه
وثقة من وثقه ، فما قيمته وقيمة حديثه بعد تحامله على علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه .
ثم قد أتى ميمون في حديثه بأمرين : إسلام أبي بكر زمن بحيرا . واختلافه في
زواج رسول الله صلى الله عليه وآله خديجة . أما اختلافه بينه صلى الله عليه وآله وسلم وبين خديجة فلم ينبأ عنه
قط خبير . وليس من الجايز أن يكون الوسيط في قران رجل عظيم كمحمد
وامرأة من بيت مجد وسؤدد ورياسة كخديجة ، شاب حدث ابن اثنتين وعشرين سنة
وللزوج أعمام أشراف أعاظم كالعباس وحمزة وأبي طالب وهو بينهم وفي بيتهم ، وكان عمه أبو طالب كما يأتي يحبه حبا شديدا لا يحب أولاده مثله ، وكان لا ينام
إلا إلى جنبه ، ويخرجه معه حين يخرج ( 1 ) وكان هو الذي كلم خديجة حتى وكلت
رسول الله صلى الله عليه وآله بتجارتها ، كما في الإمتاع للمقريزي ص 8 .
والذي جاء في السير والتاريخ في أمر هذا القران أن خديجة بعثت إلى رسول
الله صلى الله عليه وآله ورغبت في زواجه لقرابته وأمانته وحسن خلقه وصدق حديثه ، وعرضت
نفسها عليه صلى الله عليه وآله ، فذكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لأعمامه فخرج معه عمه حمزة وفي
لفظ ابن الأثير : خرج معه حمزة وأبو طالب وغيرهما من عمومته . حتى دخل على خويلد
بن أسد ، أو على عمرو بن أسد عم خديجة فخطبها إليه فتزوجها عليه وآله الصلاة
هامش
( 1 ) يأتي تفصيل ذلك في الكلام عن أبي طالب عليه السلام .