وكتب يوم الأربعاء لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة 210 ه .
11 - ولما استخلف المتوكل على الله أمر بردها إلى ما كانت عليه قبل المأمون
راجع فتوح البلدان للبلاذري ص 39 - 41 ، تاريخ اليعقوبي 3 : 48 ، العقد
الفريد 2 : 333 ، معجم البلدان 6 : 344 ، تاريخ ابن كثير 9 : 200 وله هناك تحريف
دعته إليه شنشنة أعرفها من أخزم ، شرح ابن أبي الحديد 4 : 103 ، تاريخ الخلفاء
للسيوطي ص 154 ، جمهرة رسائل العرب 3 : 510 ، أعلام النساء 3 : 1211 .
كل هذه تضاد ما جاء به الخليفة من خبره الشاذ عن الكتاب والسنة ، فأنى
لابن حجر ومن لف لفه أن يعده من الأدلة الواضحة على علمه وهذا شأنه ، فما
لهؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا ؟ .
التمسك بالأفائك
والعجب العجاب قول ابن حجر في الصواعق ص 20 : لا يقال بل علي أعلم من
أبي بكر للخبر الآتي في فضائله : أنا مدينة العلم وعلي بابها . لأنا نقول : سيأتي أن
ذلك الحديث مطعون فيه ، وعلى تسليم صحته أو حسنه فأبو بكر محرابها . ورواية
فمن أراد العلم فليأت الباب لا تقتضي الأعلمية فقد يكون غير الأعلم يقصد لما عنده من
زيادة الايضاح والبيان والتفرغ للناس بخلاف الأعلم . على أن تلك الرواية معارضة
بخبر الفردوس : أنا مدينة العلم ، وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ، وعثمان سقفها ، وعلي
بابها . فهذه صريحة في أن أبا بكر أعلمهم ، وحينئذ فالأمر بقصد الباب إنما هو لنحو
ما قلناه لا لزيادة شرفه على ما قلته لما هو معلوم ضرورة أن كلا من الأساس والحيطان
والسقف أعلى عن الباب . ا ه .
قال الأميني : إن الطعن في حديث أنا مدينة العلم لم صدر إلا من ابن الجوزي
ومن يشاكله من رماة القول على عواهنه ، وقد عرفت في الجزء السادس ص 61 - 81 ط 2
نصوص العلماء على صحة الحديث ، واعتبار قوم حسنه ، وتقرير آخرين ما صدر ممن تقدمهم
إلى ذينك الوجهين وتزييف ما ارتآه ابن الجوزي .
وأما ما ذكره من رواية الفردوس فلا يختلف اثنان في ضعفها وضعف ما يقاربها
في اللفظ مما تدرج نحته في الأزمنة المتأخرة تجاه ما يثبته هتاف النبي الأعظم من
الغدير — صفحة 197
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٩٧