قوله : إن النار لا يعذب بها إلا الله . وقوله : لا يعذب بالنار إلا ربها ( 1 ) : وقوله : من بدل
دينه فاقتلوه ( 2 ) وقوله : لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول
الله إلا بإحدى ثلاث : زنا بعد إحصان فإنه يرجم ، ورجل يخرج محاربا لله ورسوله
فإنه يقتل ، أو يصلب ، أو ينفى من الأرض ، أو يقتل نفسا فيقتل بها .
سنن أبي داود 2 ص 219 ، مصابيح السنة 2 : 59 ، مشكاة المصابيح ص 300 .
وأما فعل أمير المؤمنين عليه السلام بعبد الله بن سبأ وأصحابه فلم يكن إحراقا ولكن
حفر لهم حفائر ، وخرق بعضها إلى بعض ، ثم دخن عليهم حتى ماتوا كما قال عمار
الدهني : فقال عمرو بن دينار : قال الشاعر :
لترم بي المنايا حيث شاءت * إذا لم ترم بي في الحفرتين
إذا ما أججوا حطبا ونارا * هناك الموت نقدا غير دين ( 3 ) .
وأما قول أبي بكر : لا اشيم سيفا الخ . فهو تحكم تجاه النص النبوي ، وما
كان السيف أنطق من القول ، ومتى شهر الله سبحانه هذا السيف صاحب الدواهي الكبرى
والطامات في يومه هذا ، ويومه الآخر المخزي في بني حنيفة ومع مالك بن نويرة
وأهله ، ويومه قبلهما مع بني جذيمة الذي تبرأ فيه رسول صلى الله عليه وآله من عمله ، إلى غيرها
من المخاريق والمخازي التي تغمد بها هذا السيف .
- 9 -
حرق الخليفة الفجاءة
قدم على أبي بكر رجل من بني سليم يقال له : الفجاءة وهو إياس بن عبد الله بن
عبد باليل بن عميرة بن خفاف فقال لأبي بكر : إني مسلم وقد أردت جهاد من ارتد من
الكفار فاحملني وأعني فحمله أبو بكر على ظهر وأعطاه سلاحا فخرج يستعرض الناس
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 325 كتاب الجهاد باب : لا يعذب بعذاب الله ، مسند أحمد 3 : 494
وج 2 : 207 سنن أبي داود 2 : 219 ، صحيح الترمذي سنن البيهقي 9 : 71 ، 72 ، مصابيح السنة
2 ص 57 58 ، تيسير الوصول 1 ص 236 .
( 2 ) صحيح البخاري 10 ص 83 كتاب استتابة المرتدين ، سنن أبي داود 2 ص 219 ، مصابيح
السنة 2 ص 57 .
( 3 ) سنن البيهقي 9 ص 71 .