أوكية ، من حديث عرفجة مرفوعا : ستكون هنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة
وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان ( 1 ) .
ورواية عبد الله مرفوعا : ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا : يا رسول الله !
كيف تأمر من أدرك منا ذلك ؟ قال : تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله
الذي لكم . " صحيح مسلم 2 ص 118 "
وعلى هذا الأساس تمكن معاوية بن أبي سفيان من أن يجلس بالكوفة للبيعة
ويبايعه الناس على البراءة من علي بن أبي طالب . " البيان والتبيين 2 : 85 "
وعلى هذا الأساس أقر عبد الله بن عمر بيعة يزيد الخمور ، قال نافع : لما خلع أهل
المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه ومواليه . وفي رواية سليمان : حشمه
وولده وقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة .
زاد الزهراني : قال : وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله ، وإني لا أعلم
غدرا أعظم من أن تبايع رجلا على بيعة الله ورسوله ثم تنصب له القتال ، وإني لا أعلم
أحدا منكم خلع ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل فيما بيني وبينه ،
وفي لفظ : إن عبد الله بن عمر جمع أهل بيته حين انتزى أهل المدينة مع عبد الله بن
الزبير رضي الله عنهما ، وخلعوا يزيد بن معاوية ، فقال : إنا بايعنا هذا الرجل على بيعة
الله ورسوله ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة
فيقال : هذه غدرة فلان ، وإن من أعظم الغدر بعد الاشراك بالله أن يبايع رجل رجلا
على بيع الله ورسوله ، ثم ينكث بيعته ، ولا يخلعن أحد منكم يزيد ، ولا يشرفن أحد
منكم في هذا الأمر فيكون صيلما بيني وبينه ( 2 ) .
وعلى هذا الأساس جاء عن حميد بن عبد الرحمن إنه قال : دخلت على يسير
الأنصاري ( الصحابي ) حين استخلف يزيد بن معاوية فقال : إنهم يقولون : إن يزيد
ليس بخير أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأنا أقول ذلك ولكن لأن يجمع الله أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم
أحب إلي من أن يفترق ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يأتبك في الجماعة إلا خير ( 3 ) .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 ص 121 ، سنن أبي داود 2 : 283
( 2 ) صحيح البخاري . 1 : 166 سنن البيهقي 8 : 159 ، 160 ، مسند أحمد 2 96 .
( 3 ) الاستيعاب 2 ص 635 أسد الغابة 5 : 126 .