الرابعة : أن يكون الإمام عدلا لأنه متصرف في رقاب الناس وأموالهم وأبضاعهم
فلو لم يكن عدلا لا يؤمن تعديه . إلخ .
الخامسة : العقل . السادسة . البلوغ . السابعة : الذكورة . الثامنة : الحرية
التاسعة : أن يكون قرشيا .
ولا يشترط فيه العصمة خلافا للإسماعيلية والاثنا عشرية . لنا إمامة أبي بكر ( 1 ) .
والأمة اجتمعت على كونه غير واجب العصمة ، لا أقول إنه غير معصوم .
ما تنعقد به الإمامة
قال القاضي عضد الإيجي في المواقف : المقصد الثالث فيما تثبت به الإمامة : إنها
تثبت بالنص من الرسول ، ومن الإمام السابق بالاجماع ، وتثبت ببيعة أهل الحل والعقد
خلافا للشيعة : لنا ثبوت إمامة أبي بكر رضي الله عنه بالبيعة ( 2 ) .
وقال : إذا ثبت حصول الإمامة بالاختيار والبيعة ، فاعلم أن ذلك لا يفتقر إلى .
الإجماع ( 3 ) إذ لم يقم عليه دليل من العقل أو السمع بل الواحد والاثنان من أهل الحل
والعقد كاف لعلمنا أن الصحابة مع صلابتهم في الدين اكتفوا بذلك كعقد عمر لأبي بكر ،
وعقد عبد الرحمن بن عوف لعثمان ، ولم يشترطوا اجتماع من في المدينة فضلا عن
إجماع الأمة . هذا ولم ينكر عليهم أحد ، وعليه انطوت الأعصار إلى وقتنا هذا .
وقال بعض الأصحاب : يجب كون ذلك بمشهد بينة عادلة كفا للخصام في ادعاء
من يزعم عقد الإمامة له سرا قبل من عقد له جهرا ، وهذا من المسائل الاجتهادية .
ثم إذا اتفق التعدد تفحص عن المتقدم فامضي ، ولو أصر الآخر فهو من البغاة ،
ولا يجوز العقد لإمامين في صقع متضايق الأقطار ، أما في متسعها بحيث لا يسع الواحد
تدبيره فهو محل الاجتهاد .
إنتهى ما في المواقف وقد أقره شراحه وهم : السيد الشريف الجرجاني ، والمولى
حسن چلبي ، والشيخ مسعود الشيرواني راجع شرح المواقف 3 : 265 - 7 .
هامش
( 1 ) ما اتقنها من برهنة ويا للعحب .
( 2 ) انظر إلى هذا النول الذي تشابهوا في النسج عليه .
( 3 ) قال السيد الشريف الجرجاني : يعني من جميع أهل الحل والعقد .