عما يشركون ، وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون ، فذاقوا وبال أمرهم
ولهم عذاب أليم .
4 امرأة أخرى وضعت لستة أشهر
أخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن نافع بن جبير : أن ابن عباس أخبره قال :
لصاحب امرأة التي أتي بها عمر وضعت لستة أشهر فأنكر الناس ذلك فقلت لعمر :
لا تظلم ، قال : كيف ؟ قلت . إقرأ وحمله وفصاله ثلاثون شهرا . والوالدات يرضعن أولادهن
حولين كاملين ، كم الحول ؟ قال : سنة ، قلت . كم السنة ؟ قال . اثنا عشر شهرا ، قلت .
فأربعة وعشرون شهرا حولان كاملان ، ويؤخر الله من الحمل ما شاء ويقدم ، قال . فاستراح
عمر إلى قولي .
الدر المنثور سورة الأحقاف 6 ص 40 ، وأوعز إليه ابن عبد البر في كتاب
" العلم " ص 150
5 كل الناس أفقه من عمر .
عن مسروق بن الأجدع قال : ركب عمر بن الخطاب منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال :
أيها الناس ما إكثاركم في صداق النساء ؟ وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه والصدقات
فيما بينهم أربعمائة درهم فما دون ذلك ، ولو كان الاكثار في ذلك تقوى عند الله أو كرامة
لم تسبقوهم إليها ، فلا عرفن ما زاد رجل في صداق امرأة على أربعمائة درهم . قال :
ثم نزل فاعترضته امرأة من قريش فقالت : يا أمير المؤمنين نهيت الناس أن يزيدوا في
مهر النساء على أربعمائة درهم ؟ قال : نعم . فقالت : أما سمعت ما أنزل الله في القرآن ؟
قال : وأي ذلك ؟ فقالت : أما سمعت الله يقول : وآتيتم إحداهن قنطارا ؟ قال : فقال
اللهم غفرا ، كل الناس أفقه من عمر ، ثم رجع فركب المنبر فقال : أيها الناس إني
كنت نهيتكم أن تزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم فمن شاء أن يعطي من
ماله - أو - فمن طابت نفسه فليفعل .
أخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير ، وسعيد بن منصور في سننه ، والمحاملي في
الغدير — صفحة 95
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٩٥