رجم المرأة التي ولدت لستة أشهر فقال له علي : إن الله تعالى يقول : وحمله وفصاله ثلاثون
شهرا . وقال تعالى : وفصاله في عامين . فالحمل ستة أشهر والفصال في عامين . فترك عمر
رجمها وقال : لولا علي لهلك عمر .
السنن الكبرى 7 ص 442 ، مختصر جامع العلم ص 150 ، الرياض النضرة 2 ص
194 ، ذخائر العقبى ص 82 ، تفسير الرازي 7 ص 484 ، أربعين الرازي 466 ، تفسير
النيسابوري 3 في سورة الأحقاف ، كفاية الكنجي ص 105 ، مناقب الخوارزمي ص 57 ،
تذكرة السبط ص 87 ، الدر المنثور 1 ص 288 وج 6 ص 40 نقلا عن جمع من الحفاظ ،
كنز العمال 3 ص 96 نقلا عن خمس من الحفاظ ، وج 3 ص 228 نقلا عن غير واحد من
أئمة الحديث .
العجب العجاب
أخرج الحفاظ عن بعجة بن عبد الله الجهني قال : تزوج رجل منا امرأة من جهينة
فولدت له تماما لستة أشهر فانطلق زوجها إلى عثمان فأمر بها أن ترجم فبلغ ذلك عليا
رضي الله عنه فأتاه فقال : ما تصنع ؟ ليس ذلك عليها قال الله تبارك وتعالى : وحمله وفصاله
ثلاثون شهرا وقال : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين . فالرضاعة أربعة وعشرون
شهرا والحمل ستة أشهر . فقال عثمان : والله ما فطنت لهذا ، فأمر بها عثمان أن ترد فوجدت
قد رجمت ، وكان من قولها لأختها : يا أخية لا تحزني فوالله ما كشف فرجي أحد قط
غيره ، قال : فشب الغلام بعد فاعترف الرجل به وكان أشبه الناس به قال : فرأيت الرجل
بعد ويتساقط عضوا عضوا على فراشه ( 1 ) .
أليس عارا أن يشغل فراغ النبي الأعظم أناس هذا شأنهم في القضاء ؟ أمن
العدل أن يسلط على الأنفس والأعراض والدماء رجال هذا مبلغهم من العلم ؟ أمن
الانصاف أن تفوض النواميس الإسلامية وطقوس الأمة وربقة المسلمين إلى يد خلائف
هذه سيرتهم ؟ لا ها الله . وربك يخلق ما يشاء ويختار ، ما كان لهم الخيرة ، سبحان الله وتعالى
هامش
( 1 ) أخرجه مالك في الموطأ 2 ص 176 ، والبيهقي في السنن الكبرى 7 ص 442 ،
وأبو عمر في العلم ص 150 ، وابن كثير في تفسيره 4 ص 157 ، وابن الديبع في تيسير الوصول 2
ص 9 ، والعيني في عمدة القاري 9 ص 642 ، والسيوطي في الدر المنثور 6 ص 40 نقلا عن ابن
المنذر وابن أبي حاتم .