السؤال عن غلام لا يعرفها أيضا فينبأه بها عبد الرحمن بن عوف ، أنا لا أدري كيف كان يفعل
وهو بتلك الحال لو شك في صلاة يأم فيها المؤمنين ؟ وطبع الحال يقضي بوقوع ذلك لكل
أحد في عمره ولو دفعات يسيرة ، وأنا في بهيتة من الحكم البات بأعلمية رجل هذا مبلغ
علمه ، وهذه سعة اطلاعه على الأحكام ، زه بأمة هذا شأن أعلمها . كبرت كلمة تخرج
من أفواههم إن يقولون إلا كذبا .
3 جهل الخليفة بكتاب الله
أخرج الحافظان ابن أبي حاتم والبيهقي عن الدئلي : أن عمر بن الخطاب رفعت
إليه امرأة ولدت لستة فهم برجمها ، فبلغ ذلك عليا فقال : ليس عليها رجم . فبلغ ذلك
عمر رضي الله عنه فأرسل إليه فسأله فقال : قال الله تعالى : والوالدات يرضعن أولادهن
حولين كاملين . وقال : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا فستة أشهر حمله وحولين فذلك ثلاثون
شهرا . فخلى عنها .
وفي لفظ النيسابوري والحافظ الكنجي : فصدقه عمر وقال : لولا علي لهلك عمر .
وفي لفظ سبط ابن الجوزي : فخلى وقال : اللهم لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب .
صورة أخرى :
أخرج الحافظ عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر بإسنادهم عن الدئلي قال :
رفع إلى عمر امرأة ولدت لستة أشهر فأراد عمر أن يرجمها فجاءت أختها إلى علي بن
أبي طالب فقالت : إن عمر يرجم أختي فأنشدك الله إن كنت تعلم أن لها عذرا لما أخبرتني
به فقال علي : إن لها عذرا فكبرت تكبيرة سمعها عمر ومن عنده فانطلقت إلى عمر
فقالت : إن عليا زعم أن لأختي عذرا فأرسل عمر إلى علي ما عذرها ؟ قال : إن الله يقول :
والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين . فقال : وحمله وفصاله ثلاثون شهرا . وقال :
وفصاله في عامين . وكان الحمل هنا ستة أشهر . فتركها عمر ، قال : ثم بلغنا إنها ولدت
آخر لستة أشهر .
صورة ثالثة :
أخرج الحافظان العقيلي وابن السمان عن أبي حزم بن الأسود : أن عمر أراد
الغدير — صفحة 93
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٩٣