وهزيز الغصن يبدي شان زهو ومراح
ما الذي قالت فردت بابتسام ؟ لست أدري
طبق الأرض لهيبا نار محمر الشقيق
فغدا البلبل مرتاع الحشا خوف الحريق
صارخا : هل لنجاتي عن لظاها من طريق ؟
هذه النار أتتني كيف أطفي ؟ لست أدري
أشرقت طلعة نور عمت الكون ضياءا
لا أرى بدرا على الأفق ولم أبصر ذكاءا
وتفحصت فلم أدرك هناك الكهرباءا
فبماذا ضاء هذا الكون نورا ؟ لست أدري
كان هذا الروض قبل اليوم رهنا للذبول
ساحبات فوقها الأرواح قدما للذيول
تعصف النكباء فيها دون أنفاس البليل
كيف عاد اليوم يزهو في شذاه ؟ لست أدري
قمت أستكشف عنه سائلا هذا وذاك
فرأيت الكل مثلي في اضطراب وارتباك
وإذا الآراء طرا في اصطدام واصطكاك
وأخيرا عمها العجز فقالت : لست أدري
وإذا نبهني عاطفة الحب الدفين
وتظننت وظن الألمعي عين اليقين
إنه ميلاد مولانا أمير المؤمنين
فدع الجاهل والقول : بأني لست أدري
لم يكن في كعبة الرحمن مولود سواه
إذ تعالى في البرايا عن مثيل في علاه
وتولى ذكره في محكم الذكر الإله
الغدير — صفحة 36
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٦