إن يك البيت مطافا للأنام * فعلي قد رقى أعلا سنام
إذ به يطوف البيت الحرام * وسعى الركن إليه لاستلام
فغدا يزهو به من طرب
لم يكن في البيت مولود سواه * إذ تعالى عن مثيل في علاه
أوتي العلم بتعليم الإله * فغذاه دره قبل الفطام
يرتوي منه بأهنى مشرب
صغر الكون على سودده * وانتمى الوحي إلى محتده
بشر الشيعة في مولده * واقصدوا العلامة الحبر الإمام
منبع العلم مناط الأدب
( القصيدة )
وله قصيدة أخرى ميلادية بارى بها قصيدة ( إيليا أبي ماضي ) الإلحادية المقفاة
ب " لست أدري " وهي :
طرب الكون من البشر وقد عم السرور
وغدا القمري يشدو في ابتسام للزهور
وتهانت ساجعات في ذرى الأيك الطيور
لم ذا البشر ؟ وما هذا التهاني ؟ . لست أدري
تلعب الريح . وفيها الدوح قامت راقصات
وبها الأوراق تزهو بالأكف الصافقات
ضاربا سجع هزار الغصن أوتار الحياة
مم هذي الدوح أضحت راقصات ؟ لست أدري
قد كسى وجه الثرى من سندس وشي الربيع
فتهادى مائسا في حلل الخصب المريع
وغدا يختال بالأرياش والشأن البديع
قائلا : هل أجد يوجد مثلي ؟ لست أدري
والنسيم الغض قد تهمس في سمع الاقاح
فترى باسمه الثغر نشاطا وارتياح
الغدير — صفحة 35
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص٣٥