وقال صلى الله عليه وآله وسلم : من حق الولد على الوالد أن يحسن اسمه وأن يحسن أدبه . ( 1 )
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أبردتم إلي بريدا فابعثوه حسن الوجه حسن الاسم . ( 2 )
وفي جامع الترمذي 2 ص 107 ، عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يغير الاسم
القبيح .
وممن غير اسمه عاصية بنت عمر فسماها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جميلة كما في صحيح
الترمذي 2 ص 137 ، ومصابيح السنة 2 ص 148 .
2 - نهيه عن التسمي بأسماء الأنبياء وهي أحسن الأسماء بعد تلكم الأسماء المشتقة
من أسماء الله الحسنى من محمد وعلي والحسن والحسين . وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قوله : ما من أهل بيت فيه اسم نبي إلا بعث الله تبارك وتعالى إليهم ملكا يقدسهم بالغداوة
والعشي ( 3 ) .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم سموا بأسماء الأنبياء ، وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن ،
وأصدقها حارث وهمام ، وأقبحها حرب ومرة ( 4 ) .
3 - تذمره من التكني بأبي عيسى مستدلا بقوله : فهل لعيسى من أب . أكان
الخليفة يحسب أن من يكنى به يرى نفسه أبا لعيسى بن مريم ويكنى به حتى يقال
عليه : فهل لعيسى من أب ؟ أو أنه لم ير لعيسى الذي كناه به أبوه من أب ؟ وكان يحسب
أن الآباء يكنون بأسماء أولادهم ومن هنا قال لصهيب : مالك تكنى أيا يحيى وليس
لك ولد ؟ .
4 - وأعجب من هذه كلها أن الخليفة بعد سماعه من المغيرة إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
كناه بأبي عيسى لم يتزحزح عن رأيه ، وقد صدقه في مقاله ، لكنه عد ذلك ذنبا مغفورا
لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأراد أن لا يذنب هو ولفيفه إذ لا يدري ما يفعل بهم ، وليت شعري
هل أثبت كون ذلك إثما مستتبعا للعذاب أو المغفرة ببرهان قاطع ؟ ثم علم أن رسول الله
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 8 ص 47 .
( 2 ) مجمع الزوائد للحافظ الهيثمي 8 47 ، زاد المعاد لابن القيم 1 ص 258 .
( 3 ) المدخل لابن الحاج 1 ص 128 .
( 4 ) سنن أبي داود 2 ص 307 ، سنن البيهقي 9 ص 306 ، الاستيعاب في ترجمة أبي وهب 2 ص
700 ، زاد المعاد لابن القيم 1 ص 258 ، 260 وأثبته .