سرتها ولا يبول ولا يتغوط . وأما الألوان في القصعة الواحدة : فمثله في الدنيا البيضة
فيها لونان أبيض وأصفر ولا يختلطان . وأما الجارية التي تخرج من التفاحة : فمثلها في
الدنيا الدودة تخرج من التفاحة ولا تتغير . وأما الجارية التي تكون بين اثنين :
فالنخلة التي تكون في الدنيا لمؤمن مثلي ولكافر مثلك وهي لي في الآخرة دونك ،
لأنها في الجنة وأنت لا تدخلها ، وأما مفاتيح الجنة : فلا إله إلا الله ، محمد رسول الله .
قال ابن المسيب . فلما قرأ قيصر الكتاب قال : ما خرج هذا الكلام إلا من بيت
النبوة ثم سأل عن المجيب فقيل له : هذا الجواب ابن عم محمد صلى الله عليه وسلم فكتب إليه :
سلام عليك . أما بعد : فقد وقفت على جوابك ، وعلمت أنت من أهل بيت النبوة ،
ومعدن الرسالة ، وأنت موصوف بالشجاعة والعلم ، وأوثر أن تكشف لي عن مذهبكم
والروح التي ذكرها الله في كتابكم في قوله : ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي
فكتب إليه أمير المؤمنين : أما بعد فالروح نكتة لطيفة ، ولمعة شريفة ، من
صنعة باريها وقدرة منشأها ، وأخرجها من خزائن ملكه وأسكنها في ملكه فهي عنده
لك سبب ، وله عندك وديعة ، فإذا أخذت مالك عنده أخذ ماله عندك ، والسلام .
زين الفتى في شرح سورة هل أتى للحافظ العاصمي ، وتذكرة خواص الأمة لسبط
ابن الجوزي الحنفي ص 87 .
76 موقف الخليفة في الأحكام
عن ابن أذينة العبدي قال : أتيت عمر فسألته من أين أعتمر ؟ قال إئت عليا فسله .
فأتيته فسألته فقال لي علي : من حيث ابدأت - يعني ميقات أرضه - ( 1 ) قال : فأتيت عمر
فذكرت له ذلك فقال : ما أجد لك إلا ما قال ابن أبي طالب . أخرجه ابن حزم في " المحلى "
7 : 76 مسندا معنعنا . وذكره .
أبو عمر وابن السمان في الموافقة كما في الرياض النضرة 2 ص 195 ، وذخائر
العقبى ص 79 ، ذكره محب الدين الطبري في ( اختصاص أمير المؤمنين بإحالة جمع
من الصحابة عند سؤالهم عليه ) وعد منهم معاوية وعائشة وعمر فأخرج من طريق أحمد
هامش
( 1 ) قال ابن حزم في المحلى : هكذا في الحديث نفسه .