عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا أتاه ملك فسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من أين أرسلت ؟
فقال : من السماء السابعة من عند ربي ، ثم أتاه آخر فسأله فقال : أرسلت من الأرض
السابعة من عند ربي ، فجاء ثالث من الشرق ، ورابع من المغرب فسألهما فأجابا كذلك
فالله عز وجل هيهنا وهيهنا في السماء إله وفي الأرض إله .
أخرجه الحافظ العاصمي في زين الفتى في شرح سورة هل أتى .
72 جلد صائم قعد على شراب
أخرج أحمد - إمام الحنابلة - في الأشربة عن عمرو بن عبد الله بن طلحة الخزاعي
إن عمر بن الخطاب أتي بقوم أخذوا على شراب فيهم رجل صائم فجلدهم وجلده معهم
قالوا : إنه صائم ، قال لم جلس معهم ؟ . ( 1 )
هل علم الخليفة الوجه في جلوس الرجل معهم في منتدى الشرب وهو صائم
لا يشاركهم في العمل ؟ فلعل الضرورة ألجأته إلى ذلك فما كان يسعه مفارقتهم خشية بوادرهم ،
أو ضرر آخر يستقبله إن فارقهم ، أو أن قصد ردعهم عن المنكر حدى الصائم المسكين
إلى مصاحبتهم ، والملاينة معهم في بدء الأمر ، وإذا احتمل شئ من هذه فإن الحدود
تدرأ بالشبهات .
وهب إنه لم يحتمل شيئا منها فإن غاية ما هنالك أن تعزر الرجل تأديبا وقد
عرفت في ص 175 حد التعزير ، وإنه لا يتجاوز العشرة أسواطا ، فكيف ساوى بينه
وبينهم في الجلد ؟ .
73 رأي الخليفة في مسك بيت المال
أتي عمر مرة بمسك فأمر أن يقسم بين المسلمين ثم سد أنفه فقيل له في ذلك ، فقال :
وهل ينتفع منه إلا بريحه ؟ ودخل يوما على زوجته فوجد معها ريح مسك فقال : ما هذا ؟
قالت : إني بعت من مسك في بيت مال المسلمين ووزنت بيدي فلما وزنت مسحت إصبعي
في متاعي هذا فقال : ناوليني متاعك فأخذه فصب عليه الماء فلم يذهب فجعل يدلكه في
هامش
( 1 ) كنز العمال 3 ص 101 ، منتخب الكنز هامش مسند أحمد 2 ص 427 .