الأب والأم شيئا ، قال : تلك على ما قضينا وهذا على ما قضينا . وفي لفظ : تلك على
ما قضينا يومئذ ، وهذه على ما قضينا اليوم .
أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 6 ص 255 ، بعدة طرق ، والدارمي في سننه 1
ص 154 مختصرا ، وأبو عمر في " العلم " ص 139 .
قال الأميني : كان أحكام القضايا تدور مدار ما صدر عن رأي الخليفة سواء أصاب
الشريعة أم أخطأ ، وكأن الخليفة له أن يحكم بما شاء وأراد ، وليس هناك حكم يتبع
وقانون مطرد في الاسلام ، ولعل هذا أفظع من التصويب المدحوض بالبرهنة القاطعة .
15 جهل الخليفة بطلاق الأمة
أخرج الحافظان الدارقطني وابن عساكر : إن رجلين أتيا عمر بن الخطاب وسألاه
عن طلاق الأمة فقام معهما فمشى حتى أتى حلقة في المسجد فيها رجل أصلع فقال :
أيها الأصلع ! ما ترى في طلاق الأمة ؟ فرفع رأسه إليه ثم أومى إليه بالسبابة والوسطى
فقال لهما عمر : تطليقتان ، فما أحدهما : سبحان الله جئناك وأنت أمير المؤمنين فمشيت
معنا حتى وقفت على هذا الرجل فسألته فرضيت منه أن أومى إليك . الحديث .
راجع الجزء الثاني ص 299 من كتابنا هذا .
16 لولا علي لهلك عمر
أتي عمر بن الخطاب بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها فتلقاها علي
فقال : ما بال هذه ؟ فقالوا : أمر عمر برجمها فردها علي وقال : هذا سلطانك عليها فما
سلطانك على ما في بطنها ؟ ولعلك انتهرتها أو أخفتها ؟ قال : قد كان ذلك . قال أو ما سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا حد على معترف بعد بلاء ، إنه من قيد أو حبس أو تهدد فلا
إقرار له ، فخلا سبيلها ثم قال : عجزت النساء أن تلدن مثل علي بن أبي طالب ، لولا
علي لهلك عمر .
الرياض النضرة 2 ص 196 ، ذخاير العقبى ص 80 ، مطالب السئول ص 13 ،
مناقب الخوارزمي ص 48 ، الأربعين للفخر الرازي ص 466 .
الغدير — صفحة 110
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١١٠