أعلم من عمر .
تفسير القرطبي 14 ص 227 ، تفسير الكشاف 2 ص 445 ، تفسير السيوطي
5 ص 229 .
5 - جاءت امرأة إلى عمر رضي الله عنه فقالت : يا أمير المؤمنين ! إن زوجي يصوم
النهار ويقوم الليل فقال لها : نعم الرجل زوجك ، وكان في مجلسه رجل يسمى كعبا
فقال : يا أمير المؤمنين " إن هذه المرأة تشكو زوجها في أمر مباعدته إياها عن فراشه
فقال له : كما فهمت كلامها أحكم بينهما . فقال كعب : علي بزوجها فأحضر فقال له : إن هذه
المرأة تشكوك . قال : أفي أمر طعام أم شراب ؟ قال : بل في أمر مباعدتك إياها عن فراشك
فأنشأت المرأة تقول :
يا أيها القاضي الحكيم انشده * ألهى خليلي عن فراشي مسجده
نهاره وليله لا يرقده * فلست في أمر النساء أحمده
فأنشأ الزوج يقول :
زهدني في فرشها وفي الحلل * إني امرؤ أذهلني ما قد نزل
في سورة النمل وفي سبع الطول * وفي كتاب الله تخويف يجل
فقال له القاضي :
إن لها عليك حقا لم يزل * في أربع نصيبها لمن عقل
فعاطها . ذاك ودع عنك العلل
ثم قال : إن الله تعالى أحل لك من النساء مثنى وثلاث ورباع فلك ثلاثة أيام
بلياليهن ولها يوم وليلة . فقال عمر رضي الله عنه : لا أدري من أيكم أعجب ؟ أمن كلامها
أم من حكمك بينهما ؟ إذهب فقد وليتك البصرة .
صورة أخرى :
عن قتادة والشعبي قالا : جاءت عمر امرأة فقالت : زوجي يقول الليل ويصوم النهار .
فقال عمر : لقد أحسنت الثناء على زوجك . فقال كعب بن سوار : لقد شكت . قال عمر : كيف ؟ قال : تزعم إنه ليس لها من زوجها نصيب قال : فإذا قد فهمت ذلك فاقض بينهما ،
فقال : يا أمير المؤمنين ! أحل الله له من النساء أربعا فلها من كل أربعة أيام يوم ومن
الغدير — صفحة 107
مساهمون: الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)
ص١٠٧